كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٤

184

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قال: إذا حججت فأنت طالق؛ فعن أبي الوليد: إنّها إذا طافت بالبيت طواف الحجّ - يعني: الزيارة فقد قضت الحجّ ووقع الطلاق /181/. وإن قال: إذا صمتِ فأنت طالق؛ فإذا أتمت صيام ذلك اليوم افقدا

طلقت.

وإن قال: إذا صليت؛ فإن كانت فريضة فحتى تتم صلاتها، فإن كانت نافلة فحتَّى تقضي الركعتين.

ومن قال: أنت طالق إن فعلت كذا؛ فهي زوجته حتّى تفعل. كذلك إن قال: لا أفعل كذا؛ فهي زوجته حتى يفعل. ومن حلف بطلاق امرأته لامرأة أخرى ليتزوّجن عليها بها، فتزوّج بها بولي وشاهدين وصداق؛ فقد برَّت يمينه ووقعت التسمية على التزويج. ولو كان فاسدًا فلا يسعه أن يفعل ذلك، فإن فعل فقد برّت يمينه، وطئ أو

لم يطأ.

ومن

مسألة

أخبرته امرأته بخبر وهي تريد أن تصلي العصر، فقال لها: أنت طالق إن لم تخبريني بمن أخبرك بهذا الخبر من قبل أن تصلي إلَّا أن لا تعرفي من أخبرك، فقالت: إنّي لا أعرف من أخبرني فصلت، فلما قضت الصلاة ذكرها من أخبرها وعرفته فقالت: أخبرني بهذا الخبر فلان؛ قال أبو عبد الله: إنّها لا تطلق إذا لم تكن عرفت الذي أخبرها حتَّى صلّت. وإن ذكرت الذي أخبرها وهي في الصلاة وعرفته، فمضت في صلاتها ثُمَّ أخبرته؛ أنّها تطلق فإن عرفت من أخبرها وهي في الصلاة فلم تقطعها ولم

(1) في (ب): قالت.