الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٥باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
185
تخبره ومضت في الصلاة، ثُمَّ قطعتها وقد بقي عليها من التحيات /182/ المؤخّرة شيء لم تكمله (1) فأخبرته؛ فإنَّها لا تطلق حتى تكمل الصلاة كلّها إلى قولها: «وأشهد أنّ مُحمَّدًا عبده ورسوله فإن كانت قد نسيت من الصلاة سجدة واحدة فقد صلّت، وإن كانت تركتها متعمدة لتركها فلتبدلها،:وأقول: إنّها لم تصلها بعد. كذلك إن كانت تركت تكبيرة واحدة ناسية أو متعمدة؛ فالجواب واحد.
وإن ذكرت من أخبرها ولم تخبره، ولم تصل تلك الصلاة حتّى فات وقتها، ثُمَّ صلّتها في غير وقتها؛ فقد صلّتها وتطلق، كان تركها لها عامدة أو ناسية، وعليها الكفّارة لتركها الصلاة متعمدة. فإن كانت تركت الصلاة متعمدة، ثُمَّ أخبرته قبل أن تصليها؛ فالله أعلم.
فإن قال: أنت طالق إن لم تخبريني بمن أخبرك بهذا الخبر، ولم يوقت لها وقتًا، ولم تُخبره حتّى مضت أربعة أشهر؛ فإنَّها تخرج منه بالإيلاء. فإن وطئها قبل أن تخبره حرمت عليه أبدًا.
ومن قال لامرأته: إن سألتيني بالرحمن فأنت طالق، فسألته بالله؛ فعن أبي المؤثر: أنه قد حنث وتطلق؛ لأنَّ الله هو الرحمن، إلا أن يحضر نية (2): إن سألته بالرحمن ينوي بالاسم؛ فعسى أن لا يكون عليه حنث، والله أعلم.
وكذلك إن قال: إن سألتيني بوجه الله، فسألته بالله؛ فإنّ الحنث
يقع
إِلَّا
أن يحضر نيَّة باللفظ. قال أزهر بن علي /183/ وغيره: إنّه لا يقع الحنث؛
تسأله بوجه الله. لأنها لم:
(1) في (ب): تكلمه.
(2) في (ب): نيته.