كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٦

186

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن قال: امرأته طالق لا يقود لها جملا، فجاء رجل فضرب (1) لها

من

قاد

جملاً في آخر القطار، وقاد هو الأول ولم يعلم؛ فإنَّها تطلق؛ لأنَّ الأول فقد قاد الآخر. فإن كان حلف لا يقود لها هي من يدها، فلم يقد

لها، وإنّما قاد للرجل الذي قربه وهذا مثل الذي يقول لامرأته: إن خبزت لفلان فهي طالق فجاء رجل آخر بدقيق فقال لها: اخبزي هذا الدقيق، فخبزته له؛ فإنّما خبزته له لا للمحلوف عنه،، إلَّا أن تعلم أنّ الدقيق لذلك المحلوف (2) عنه.

ومن قال: زوجته طالق إن ضرب (3)،غلامه فضربه؛ فإنَّها تطلق مرَّة، ولا يقع عليها بعد ذلك.

فإن قال: كلّما ضرب غلامه فهي طالق؛ فكلما ضرب غلامه مرَّة بعد أخرى طلقت ما كانت في ملکه وفي عدة منه، فإذا ضرب غلامه ثلاث مرات بانت بالثلاث. فإذا تزوّجت رجلًا غيره، ثُمَّ طلّقها أو مات عنها ورجعت إلى الأوّل، ثُمَّ ضرب غلامه بعد ذلك وهي امرأته أو في ذلك اختلاف؛ قال بعض الفقهاء: إنّ الطلاق يقع عليها ما

عدة؛

ففي

دام يضرب غلامه. وقال بعضهم: لا يقع عليها إذا كانت قد بانت بثلاث تطليقات [وَ] تزوّجها غيره. وقد قيل: إنّ القول الأول أكثر،

والله أعلم.

ومن قال لزوجته: /184/ هو طلاقك إن رفعت لفلانة أو خَبَّاتِ لها شيئًا، فأنفذت المرأة المحلوف عنها إلى امرأة الحالف قطنا تغزله لها،

(1) في (ب): فضبرت.

(2) في (ب): «الدقيق للمحلوف».

(3) في (ب): ضربت.