الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٧باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
187
ونسيت المرأة يمين زوجها، فأخذته من رسول المرأة لتغزله لها ووضعته في البيت؛ فإن كانت المرأة بعثت بالقطن مستعينة بها على غزله بلا أجرة فالطلاق قد وقع إذا أدخلته بيت زوجها.
وإن كانت المرأة بعثت بالقطن لتغزله لها بالأجرة، اوعلى ذلك قبضته لتغزله؛ فالطلاق غير واقع؛ لأنَّها رفعته لنفسها. وَأَمَّا إذا قبضته | ورفعته في البيت من قبل أن تعلم سبب هذا القطن أنه بمعونة أو بأجرة؛ فالطلاق واقع، إلا أن تكون للرجل نية أن تخبئ لها شيئًا كما يخبئ الناس اللناس إلى أن تأخذ بلا عمل فيه؛ فله نيته في ذلك، ولا يقع
الطلاق.
ومن حلف بطلاق زوجته إن دخلت عليه بيتًا، مرسلًا، فدخلت بيته أو بيت غيره من الرجال أو بيتها وهو نازل معها فيه؛ طلّقت.
مسألة: [في إضافة الطلاق إلى زمن أو مكان]
قال أبو حنيفة من قال لامرأة لا يملكها إن تزوّجتك فأنت طالق، فتزوّجها؛ طلّقت؛ لأنَّه أضاف الطلاق على حال لو أوقعه عليه فيه لوقع. وإذا أضاف الرجل الطلاق إلى وقت لو كان طلقها فيه لم يقع الطلاق؛ فإنَّه لا يقع الطلاق، بالإضافة فإذا أضاف الطلاق إلى حال لو أوقعه فيها لوقع؛ فإنّ الطلاق يقع بإضافته (1) في تلك الحال.
وَمِمَّا يبين ذلك مِمَّا لا خلاف /185/ بين أهل العلم فيه أنَّ رجلًا لو قال لامرأته إذا مِتُ فأنت طالق أو قال: إذا بِنْتِ مني بتطليقة وانقضت عدتك فأنت طالق؛ أَنَّ هذا غير واقع؛ لأنَّه أضاف الطلاق إلى حال لو أوقعه
(1) في (ب): بإضافة.