كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٨

188

كتاب

الجزء الخامس عشر

فيه عليها لم يقع فسواء كان الوقت الذي أضاف الطلاق إليه متقدمًا لنكاحه، أو متأخّرًا بعد البينونة والفرقة).

ومن قال لزوجته: هي طالق إن لم يطلع هذه النخلة في اليوم، ثُمَّ وطئها قبل أن يطلع النخلة، ثُمَّ طلّقها في ذلك اليوم؛ فإنها قد حرمت عليه ولو

نکحت زوجًا غيره.

مسألة

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن كان فلان مسَّك، وكان ذلك الرجل مسها من فوق الثوب أو لزمها؛ فعن محمد بن محبوب أنه قال: هو مش. ومن قال لامرأته: إن أنفقت على ولده هذا أو كسته أبدا فهي طالق ثلاثا؛ فإذا أنفقت على ولده طلقت ثلاثًا، ولو مرة واحدة. وقال بعض الفقهاء: كلّما فعلت ذلك الشيء طلقت. وقال بعض: لا يقع عليها الطلاق إِلَّا مرة واحدة. وهذه المرأة لزوجها أن يطأها ما لم تنفق على ولده؛ فإذا أنفقت وقع الطلاق، والله أعلم.

ومن حلف بطلاق (2) زوجته ثلاثًا إن لم تُخرج كذا وكذا من بيته، فأمرت المرأة من أخرج ذلك الشيء فأخرجه بأمرها؛ فلا يقع الطلاق إلا أن يكون /186/ نوى أن تُخرج ذلك بنفسها، فإذا لم تخرجه بنفسها فأخرجه غيرها بأمرها وقع الطلاق. فإن لم تقدر عليه، واستعانت بغيرها، فلتخرجه هي أعانها؛ فلا يقع الطلاق، إلَّا أن يعني الزوج أن تخرج وحدها. فإن نوى ذلك وأصح في البيت من ذلك الشيء شيء وإن قل؛ وقع الطلاق.

ومن

(1) أي: أنَّه لا يعتد بطلاق الرجل لامرأة ليست في عصمته الزوجية. (2) في (ب): + ما.