الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٩باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع
189
وإن قال: أنت طالق إن لم تنامي معي فنامت المرأة في البيت ولم تضاجعه؛ فما لم تكن له نيَّة فلا طلاق إذا نامت قبل أربعة أشهر، وإن لم تنم معه حيث ينام، إلا أن يكون نوى أن تنام في البيت.
(1)
ومن حلف بطلاق امرأته إن غسلت هذا الثوب، فوضعته في الْحُرُض (1)
والماء وعركته؛ ففي الأثر أنّها لا تطلق حتى تمج الثوب بالماء.
وإن حلف بطلاقها أن لا يدخل عليها بَنُوها بيته، أو قال: لا يدخلوا له بيتا؛ فإذا دخلوا عليه في بيت تسكن فيه فقد حنث ووقع الطلاق، كان البيت له أو لغيره، إذا كان يسكن فيه فقد حنث ووقع الطلاق. وكذلك الخيمة والقبة فقد قالوا هى مثل البيت، إلَّا العريش قالوا: ليس هو مثل
البيت.
ومن قال لامرأته: إن كنت صعدت السماء أمس فأنت طالق، فقالت: قد صعدت؛ لم يقع عليها الطلاق؛ لأنَّه معلوم أنها كاذبة في قولها.
ابن محبوب: ومن حلف بالطلاق أنّها لا تصبغ /187/ بهذا الشوران في هذا العيد؛ فإن صبغت به في هذا العيد كله حنث. وإن تركت منه شيئًا لم به كان قليلا أو كثيرًا، أو صبغت بما بقي منه؛ لم تطلق.
تصبغ
ومن قال لامرأته طالق إن فعل كذا، إلا أن يحكم علي به الحاكم، فحكم به عليه وال من ولاة المسلمين أو خليفة وال؛ فإنَّه قد برَّ في يمينه، إلا أن يقول: يحكم به عليّ حاكم؛ فإنَّه يحنث حتّى يحكم به عليه القاضي؛ لأن الحاكم هو القاضي.
(1) الْحُرُض: الأشنان، أو الرماد إذا أحرق ورش عليه الماء فينعقد ويصير كالصابون. أو هو الجير. انظر: المعجم الوسيط، (حرض).
حجر