كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩١

باب 11: في الأيمان بالطلاق على الأفعال، وما يقع به الطلاق من ذلك وما لا يقع

191

وإن حلف أنّ عليه لفلان (1) ألف درهم، أو حلف ما لفلان عليه شيء، فأقام عليه البينة أن عليه ألف درهم؛ فالقول قوله.

وإن حلف ما اشتريت من فلان، كذا ولا فعلت كذا فقامت عليه بينة عدل بذلك؛ طلقت، وحكم عليه بالطلاق فأما إن حلف ما لفلان عليّ شيء وأنّ لي عليه؛ فلا يجوز أن يكون كما قال.

ومن حلف على فعل امرأته أنّها فعلت فلا يُقبل قولها إلا ببينة عدل. وإذا حلف على فعلها وقالت: قد فعلت؛ فهى (2) مصدقة. وقال أبو معاوية: وفيها قول آخر: إن امرأته لا تصدق على فعلها إلَّا ببينة، إلَّا فيما يطلع عليه غيرها.

ومن

قال لزوجته: إن لم تفعلي أو إن لم يفعل هو كذا وكذا فهي طالق، فوطئها /189/ قبل الفعل؛ حرمت عليه أبدًا.

ومن ذهبت امرأته من بيته إلى أبيها، فقال: إن لم ترجعي إلى بيتي فأنت طالق؛ فإن لم ترجع حتَّى تَمضي عليها أربعة أشهر طلقت واحدة.

ومن قال لامرأته أو لغلامه: إذا لقيت فلانا فأنت طالق، وإذا لقيت فلانًا فأنت حرّ؛ فقالوا هما، أمينان تطلق المرأة ويعتق العبد إذا قالا: قد لقيناه. وقال مسبّح عليهما في ذلك يمين.

وإذا قال: إن خرجت من منزلي بغير أمري فأنت طالق، فخرجت بغير أمره؛ طلقت.

فإن قال: إن خرجت بغير علمي، فخرجت وهو يراها؛ لم تطلق حتّى

(1) في (أ): له. (2) في (ب): وهي.