كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٢

192

كتاب

الجزء الخامس عشر

تخرج ولا يعلم بها. وإن قال: بغير إذني، فخرجت وهو يراها؛ طلّقت، حتّى يأذن لها مرَّة فخرجت؛ فقد أذن لها ولا تطلق إذا خرجت والله أعلم. وعن أبي علي: في من حلف بطلاق امرأته إن دخلت القرى، فدخلت قرية واحدة أنها تطلق.

ومن الأثر: من قال عليّ يمين مغلّظة بالطلاق لا يفعل كذا، ثُمَّ حنث؛ وقع الطلاق.

ومن قال علي الطلاق إن قلت كذا، فحنث؛ وقع الطلاق. وإن قال: الطلاق له لازم إن فعل كذا، ثُمَّ فعل؛ فقد قيل: إنّه يلزمه. وأرجو أنها كالأولى في الاختلاف.

ومن حلف بطلاق زوجته ليغيبن عنها؛ قال أبو الحواري: لا تكون الغيبة أقل من يوم ولا فيما دون الفرسخين، ولا يغيب إلَّا يومًا تامَّا /190/ إِلَّا أَن تكون له نية فهو ما نوى. ولو غاب شهرًا لكان أبعد من الشك والريبة إذا لم تكن له نيّة (1).

أبو عبد الله ومن قال لزوجته: إن كلّمت فلانًا أو فلانا أو فلانا فأنت طالق؛ فإنَّها إن كلّمت واحدا، طلّقت ثُمَّ إن كلّمت آخر طلقت أيضًا، ثُمَّ إن كلمت آخر طلقت أيضًا.

وإن قال: إن كلّمت واحدًا منهم أو أحدهم فأنت طالق، فكلّمت أحدهم؛ طلقت، ثُمَّ لا يقع عليها طلاق إن كلّمت أحد الباقين.

(1) في حاشية النسخة (أ): + ومن الجامع: وإن قال علي الطلاق إن حلفت بكذا وكذا، فحنث، فقال من قال: لا طلاق في ذلك. وقال من قال: يلزمه الطلاق. وأرى من لم يلزمه أحبّ إليَّ حتّى يريد به هو الطلاق». وفي النسخة (ب) وضعها داخل المتن وبدأها بقوله: «ومن الحاشية … » وأنهاها بقوله: « … رجع».