كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٥

باب 12: الأيمان بالطلاق على الأفعال أيضًا، وما يقبل من قول الزوجين عليهما وقول غيرهما

195

قولها إذا قالت ذلك في الليل. فإن قالت بعد ذلك بعد ذهاب الوقت الذي قاله فعليها البينة أنها قد فعلت.

وإن قال: إن دخلت موضع كذا فأنت طالق، فلما كان بعد ذلك قالت له: قد دخلت؛ فقد طلقت. ثُمَّ قالت له بعد ذلك: الم أفعل؛ فهي امرأته. ثُمَّ قالت له بعد ذَلِك: قد فعلت؛ قال أبو عبيدة: هذه كذابة. قال أبو عبد الله بهذا القول، فلا يقبل قولها بعد ذلك.

وأما إذا حدّ لها أن تدخل ذلك الموضع /192/ في وقت معروف؛ فقيل:

إن قالت في ذلك الوقت إنّها قد دخلت صدقت، ولا تصدق بعد الوقت. وقيل أيضًا: إذا حلف بطلاقها فيما لا يملك به البيِّنَة مِمَّا يُلجئه (1) إلى فعلها فيه؛ فالقول فيه قولها. ولو ادّعته بعد فوت الوقت مثل قوله: إن باتت الليلة عريانة لا ثياب عليها فقالت من الغد: إنّي بتّ الليلة عريانة لا ثياب علي؛ فالقول قولها.

وإذا حلف بطلاقها ليبيتنّ الليلة عريانا فقالت قد بات عريانًا، فأنكر؛ فالقول قوله، وهي مدّعية وعليه البيّنة، والأيمان بينهما في ذلك.

وسبيل اليهودية والنصرانية سبيل المصلية، مع يمينها.

ومن

مسألة

قال لرجل: إن فعلت كذا فامرأتي طالق فقال الرجل: قد فعلت؛ فلا تطلق امرأته حتّى يقيم الرجل البيئة أنّه فعل إذا لم يصدقه الزوج أنه قد فعل. وأمّا إن حلف بطلاقها ثلاثًا أنّه فعل لها كذا، أو فعلته له، وأنكرت ذلك

(1) في (ب): «يخيله»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا من مصنف الكندي، (ج 37).