كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٦

196

كتاب

الجزء الخامس عشر

امرأته؛ فالبينة عليه لقد فعل لها ما حلف عليه، أو فعلته له على ما حلف، وإلا فالطلاق واقع، وليس ذلك إلى قوله.

وإن حلف على شيء فعله لرجل؛ فهذا خلاف للمرأة، والزوج مصدّق هذا إذا قال: قد فعلت ما حلف عليه، وقد فعل ما حلف عليه، ولا يقبل قول الرجل عليه ولا إنكاره /193/.

في

ومن حلف بالطلاق لقد أخبره فلان وفلان كذا وكذا، وأنكر الرجلان أنهما لم يخبراه ذلك، وهما عدلان؛ فالقول في هذا قول الزوج، ولا تطلق.

هي

ا وكل شيء حلف عليه فيما بينه وبين غيرها؛ فالقول قوله فيها. وكلّ شيء أنها فعلته به، أو فعله هو بها، وأنكرته؛ فعليه هو البيئة، وإلا طلقت. وإن قال: أنت طالق إن لبست حليّ والدتك هذا إلا أن تشهد لك به، ثُمَّ ماتت والدتها فقالت امرأتان والدتها أشهدتنا لها بِحُليّها؛ فإن كان الزوج وزوجته حضرا والدتها وهي تُشهد هاتين المرأتين لابنتها بحلتها هذا، أو أشهدت واحدة منهما؛ فلا بأس عليها إن لبسته وإن لم يعلما ذلك جميعًا، وعلمه أحدهما؛ فلا يقبل ذلك إلَّا بشاهدي عدل أن والدتها أشهدتهما بحليها هذا من بعدما حلف زوجها عليه.

ومن حلف بطلاق امرأته إن أعطت فلانًا من بيته شيئًا، فجاءت امرأة إلى امرأة الحالف فقالت: أرسلني - يعني: المحلوف عنه ـ أن تعطيه الميزان، فأعطتها، وقال الذي حلف: لم أرسلها، وقال الرسول بل أرسلني؛ فإن كانت إنّما أعطت للرسالة ا من | المحلوف عنه فقد طلقت؛ لأنَّه قد أعطته من بيته، والقول بذلك قول الرسول مع فعل المرأة بالتعمّد لذلك. ولعلّ فيها قولًا آخر، إلَّا أنا بهذا نأخذ.

ومن حلف /194/ بالطلاق إن لم يكن فلان يرهبه، فقيل لفلان: أترهبه؟

قال: لا؛ فالقول إنّما يقع عليها الطلاق إذا قال فلان: إنّه لا يرهبه.