كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٧

باب 12: الأيمان بالطلاق على الأفعال أيضًا، وما يقبل من قول الزوجين عليهما وقول غيرهما

197

فإن قال: إن رأت فلانة في وجهك الغضب فأنت طالق، فقالت: قد رأيت في وجه (1) الحالف الغضب؛ فلا يكون القول قولها، إلّا بشاهدي عدل أنها قد رأت الغضب في وجهها أو يصدقها في قولها. فإذا صدقها خفت وقوع الطلاق على زوجته.

وإذا قال: أنت طالق إن خرجت من عينيك دموع، يعني: البكاء، فضحكت فخرج من عينيها دموع؛ فالحكم يوجب في الظاهر عليه الحنث، ولا يقبل قوله: أردت البكاء، وتطلق إذا نوى البكاء دون الضحك. وقيل: له نيته في نحو هذا.

وإن قال لزوجته اليهوديّة هي طالق إن فعلت كذا، فقالت: إنّها قد فعلت؛ فالقول قولها كما يكون للمصلية. مع يمينها.

ومن حلف بالطلاق أنّ فلانًا ضربه؛ فهو المصدق مع يمينه بالله. فإن حلف بطلاقها أنها هي ضربته؛ فعليه هو البيّنة، فإن لم يحضر بينة فعليها له يمين بالله ما ضربته وتطلق

ومن حلف بالطلاق إن فعل كذا، ثُمَّ قال: قد فعلت، وقالت المرأة: لم

أعلم أنك فعلت، وسألته البينة؛ فالقول قوله.

مسألة: [في الطلاق بفعل أحد الزوجين]

وإذا حلف الرجل بطلاق زوجته في فعل منفردة هي (2) به دونه؛ فالقول قولها فيه مثل (3) قوله: أنت طالق إن فعلت كذا فقالت: إنها قد فعلت؛ فإنَّه

(1) في (ب): وجهه.

(2) في (ب): «هي منفردة».

(3) في (ب): ثُمَّ.