الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٨198
كتاب
الجزء الخامس عشر
يقبل / 195/ قولها. وإذا كان الفعل في وقت ثُمَّ انقضى الوقت؛ لم يقبل قولها بعد انقضاء الوقت وقولها مقبول في ذلك الوقت الذي جعل لها
الطلاق فيه.
وإذا كان الفعل للزوج، فقال لها: أنت طالق إن فعلت كذا، ثُمَّ قال: قد فعلت ذلك؛ قبل قوله، ووقع الطلاق. وإن حلف بطلاقها إن فعل زيد كذا، فقال زيد: إنّه قد (1) فعل؛ لم يقبل قول زيد عليها إلا بالبيئة.
الفرق بين الحُكْمين: أنّ المرأة والزوج لكلّ واحد منهما حق فيما يقرّ به؛ فإذا أقرّ بحق ايجب له فيه حقا ثبت إقراره على نفسه، وزيد لا حق له فيما يدعيه عليهما من الطلاق ودعواه على الغير؛ فلا يقبل قوله في دعواه إلا ببينة، وبالله التوفيق.
وإذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق إن فعلت كذا في هذا اليوم أو في ذلك الشهر، فقالت في ذلك اليوم إنّي فعلت كذا؛ فالقول قولها، فإن اتهمها فعليها يمين، وتطلق واليهودية والنصرانية والمصلية في هذا سواء.
فإن قالت بعد الوقت الذي جعل لها فيه الفعل وحده: إنّي فعلت كذا، وكان اليوم الذي اقدا حده لها أو الشهر قد خرج؛ لم يقبل قولها، إلا أن تقيم فيه بينة مرضيّة أنّها فعلته في ذلك الوقت الذي قد حده.
والفرق بين الثاني والأوّل: أنّه جعلها أمينة له في وقت دون وقت، فإذا انقضى الوقت الذي ائتمنها على الفعل فيه فقد انقضت الأمانة وخرجت من حدها / 196/ ولم يلزمه قولها، إلَّا مع الصحة على ما ادعت هي إذا قال لها: أنت طالق إن فعلت كيت وكيت ولم يجعل لها أجلًا معلومًا، فقالت:
(1) في (أ): - قد.