الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٠كتاب
الجزء الخامس عشر
مسألة [اعتبار المقاصد في الطلاق
ومن قال: كل امرأة تزوّجتها فهي طالق؛ ففي ذلك اختلاف: منهم من قال: تطلق امرأته إذا تزوّج. وكذلك إن قال: كلّ عبد يملكه فهو حرّ، ولا عبد له. أو قال ماله صدقة، ولا مال له فملك العبد أو المال أو تزوّج، ولم تكن له امرأة (1) يوم حلف؛ فقال بعضهم: أرى عليه الحنث ومنهم من لم يره حانئًا. ولكن إن قال: إن فعل كذا فامرأته طالق أو عبده حر أو ماله صدقة، وليس له يوم حلف مال ولا عبد ولا امرأة، ثُمَّ فعل ذلك بعد أن تزوّج أو ملك العبد والمال؛ فإنَّه يحنث ويلزمه ذلك بلا اختلاف.
ومن قال لزوجته: إن حلفت بطلاقك لا تخرجي من بيتي إلَّا برأيي أو بإذني أو بعلمي؛ فأما قوله بإذني أو برأيي فإذا أباح لها الخروج خرجت ولا حنث وأما العلم فلا تخرج إلَّا بعلمه. فإن حلف هذا اليمين وهي خارجة فإنّما يقع اليمين في المستقبل.
ومن حلف على امرأته يمينًا فقال: إن فعلت كذا لم تعودي لي امرأة (يريد الطلاق)، فحنث في يمينه؛ فإنَّه ما لم يرضَ بها أو يجامعها فلا يحنث؛ لقول الله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) (المجادلة: (3).
فإن قال: إن كنت لي امرأة (2)؛ حنث من وقته. وإن كانت /198/ هي
الحالفة حنثت (3).
ومن قال لامرأته: إن خطت لأحد خياطة، فخاطت لنفسها؛ لم يوجب
الحنث.
(1) في (أ): مرة.
(2) في النسختين: «مرة)؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا؛ لاستقامة المعنى.
(3) في (ب): «المخالفة حنث».