الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٢202
كتاب
الجزء الخامس عشر
ومن حلف بطلاق امرأته إن لم يطأها الليلة في هذا البيت، فوطئها في حائط ثُمَّ وطئها في البيت؛ ففيه اختلاف بين الفقهاء، وأكثر القول قول من رأى أنها قد حرمت عليه حيث وطئها قبل أن يطأها في البيت.
مسألة: [في تعليق الطلاق بالأفعال]
ومن قال لامرأته: أنت طالق إن كان فلان مسك، وكان ذلك الرجل مسها من فوق الثوب أو لزمها؛ فعن محمد بن محبوب قال: هو مش.
وكذلك من نذر أن يمس الكعبة، فمس الأستار؛ أنّه قد برّ.
ومن حلف لا يمس الكعبة فمش الأستار؛ فقد حنث.
ومن قال لزوجته: إن أفقرتني أو أصليتني النار فأنت طالق؛ فإن افتقر ورأى أنّ ذلك من فعلها وقع الطلاق وكذلك إن دعته فأجابها (1)؛ فقد أصلته النار، ويقع الطلاقا. وإن لم يكن منها ذلك لم يقع الطلاق.
والرجل إذا قال لزوجته: إن كنت تُحسني أمر دينك وإلا فأنت طالق، أو قال: إن لم تُحسني؛ فإذا كانت تُحسن الفرائض التي الله عليها وما كان من السنن الملحوقة بالفرائض وإلا فالطلاق واقع إن لم تحسن هذا.
فإن قال: أنت طالق إن جعلت عقلك كعقل فلان، أو وضعت لسانك بلسانه، فوصلها كلام عن فلان شتم أو غير شتم / 200/ فردت عليه جواب ذلك؛ فإنّ الطلاق يقع بها. وإن لم ترد ذلك فلا طلاق إذا نوى زوجها ذلك وقال هو نيتي في جوابها.
(1) في (ب): «إن دعته إلى معصيته فقد أجابها».