كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٣

باب 12: الأيمان بالطلاق على الأفعال أيضًا، وما يقبل من قول الزوجين عليهما وقول غيرهما

مسألة

203

وكل شيء حلف عليه الزوج أنّه فعله بغيرها أو فعله غيرها به فالقول فيه قوله. وكلّ شيء حلف عليه أنها هي فعلته به فعليه البينة على قوله وإلا طلقت. وكذلك كلّ ما ادعى أنه هو فعله بها فعليه البيئة، وإلا طلقت. وذلك

مثل: أن يحلف أنها ضربته أو أنّه ضربها، فأنكرته؛ فعليه البينة.

وإن حلف أنه (1) ضرب فلانًا أو ضربه فلان؛ فالقول قوله. وإن حلف أنّ عليه له ألف درهم، أو حلف ما لفلان عليه شيء، ثُمَّ أقام البينة أنّ عليه له ألف درهم؛ فالقول قوله في ذلك. وإن حلف أنّه ما فعل كذا وكذا، فقامت عليه البيِّنَة أنه فعل ذلك؛ طلقت امرأته؛ لأنَّ الشاهدين شهدا عليه بفعل أنكره.

ومن قامت عليه بيّنة عدل أنّه فعل ما كان حلف بالطلاق أنّه ما فعله؛ طلقت امرأته.

وكل من حلف ما فعلت ولا قلت كذا، وقامت عليه بينة عدل بأنه فعل وقال ذلك؛ طلقت امرأته وحكم عليه بالطلاق. وأما من حلف أنّ لي على فلان كذا، أو ما لفلان علي كذا؛ فلا يحكم عليه بالطلاق؛ لأنه اقدا يجوز كما قال.

ومن حلف على فعل، امرأته ثُمَّ: قال قد فعلت؛ لم يقبل قوله إلا ببينة عدل. وإن حلف على فعلها فقالت: قد فعلت فهي مصدقة (2). وقال

(1) في (ب): إن.

(2) في (ب): المصدقة.