الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧مقدّمة التحقيق
67
المسألة
غير معنونة في معظمها آخذة بعضها ببعض، أو جامعة لثلة من مسائل متفرقة منضوية تحت ذلك الباب، حتّى يصعب علينا عنونتها أحيانًا فنعنونها ب: «متفرّقات الباب»، وغالبًا ما تكون هذه المتفرّقات مجموعة في الأخيرة من الباب، وكأنَّه يجمع أو يلخص أهم المسائل التي بالباب أو ما تبقى من مسائل لم يشر إليها. وهناك مسائل أيضا غير معنونة تابعة للعنوان السابق لم نسمها تفاديًا للتكرار. وقد تتكرّر ألفاظ بعض المسائل في ثنايا الباب، أو تُعرض بصيغ مختلفة للتأكيد أو للتذكير أو للأهميَّة، أو لاقتباسها من كتب شتى، أو ما يظهر من ارتباك النشاخ واختلاطهم في ترتيب المخطوطات أو تداخلها في ما بينها، كما يظهر ذلك جليا في مجلدات الصلاة والجنائز والحج والوصايا … وغيرها.
وأحيانًا يذكر بيت شعر أو مسألة أو ألفاظاً غريبة فينساب في شرح كلماتها ومعانيها ثُمَّ يعود إليها مرة أخرى، وقد يطول به الحديث في تفصيل ذلك فلا يشير إلى رجوعه للمسألة، وقد يشير أحيانًا، كما فعل في الجزء السادس عند ترجمة ذي اليدين» فنقل قول الجاحظ وابن قتيبة حتّى طال به
الكلام ثُمَّ رجع إلى المسألة قائلًا: «تَمام المسألة: قال أبو محمد … ». وخلال المسائل أيضا يُدرج فصولًا مُختلفة غير منضبطة عند النشاخ، فتختلف تسميتها من نسخة إلى أخرى بين الفصل والمسألة. كما تتكرر أحيانًا بعض المسائل بمعناها أو بلفظها في الباب نفسه أو الجزء كما هو واضح في مسائل الأحكام والدعاوى والشهادات والبينات والإقرارات، مع الإكثار من ذكر المسائل والفصول من غير حاجة إليها أحيانًا؛ لكونها تابعة للتي قبلها في المعنى غالبًا. وعلى العموم فإنَّ المسائل بحسب نظرتنا إليها محتاجة إلى ترتيب منطقي ومنهجي ضمن الباب الواحد، كما ينطبق ذلك حتَّى على الأبواب أحيانًا.