كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧١

باب 23:

671

شبه الخلق، إذ ليس هو بحال في السماء، ولا حالة فيه، ولا هو تعالى /158/ بمحل الله.

فإن قال: فإذا كان هو في السماء والأرض فهو محدود؟ قيل له: ليس هو

بمحدود.

فإن قال: وكيف يكون من ليس بمحدود في محدود؟ قيل له: إنَّ كونه على التدبير والقدرة والإحاطة لا بالحلول على غير صفة الخلق، تعالى الله وجل. فإن قال: فكيف يدبّر من ليس بمحدود ما هو محدود؟ قيل له: لا كيف لخالق ذلك؛ لأنَّ الكيف خلق من خلقه.

فإن قال: أفداخل في الأشياء أم خارج منها؟ قيل له: لا يوصف بذلك؛ لأنَّ الخارج خلق، والداخل، خلق وهو تعالى محيط بكل ذلك من جميع

ما دبَّر.

فإن قال: فخارج من السماوات والأرض وما دبَّر؟ قيل له: ليس غير ما دبَّر فيها فيقال: خارج؛ لأنَّ الخارج مكان، والداخل مكان، وكل مكان تدبير.

مسألة: [الله بكلّ مكان]

شيء، ويقال: في السماء إله وفي

السماء

ويقال: الله تعالى بكل مكان عالم ومدبّر، و، حافظ مشاهد لا يخفى عليه الأرض إله محيط بالأشياء على معنى الاقتدار أنَّه قادر عليها، وجلَّ تعالى علوا كبيرًا [من] القول بأنَّه في من اعتقاد أنَّه فيها، ولكنَّه تدبيره، واقتداره والدليل على أنه تعالى بكل مكان قوله: ﴿أَمِنهُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَحْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ (المُلك: 16)، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ (الأنعام (3). وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) (فاطر: (10)، وقال في عيسى: ﴿بَل رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (النساء: 158)،

٦٧٠ / ١١٬٢٣٨