كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٨

208

كتاب

الجزء الخامس عشر

غُلامه فامرأته طالق، والعبد حي؛ ففيه الإيلاء. وفي المسألة الأولى لا طلاق ولا إيلاء. وفي الثانية طلاق بلا إيلاء. وفي الثالثة الإيلاء.

ولو أنّ رجلًا قال: إن لم يذبح هذه الشاة فامرأته طالق، والشاة مذبوحة قبل اليمين؛ فإنَّها تطلق. وهذا غير ذلك؛ هذا عالم بالذبح، والآخر لم يعلم بموت العبد.

قال بشير في رجل قال لزوجته: إن فعلت كذا وكذا في هذا الشهر فأنت طالق، ففعلت فحنَكَ، ثُمَّ ردّها ثُمَّ فعلت أيضًا إنّها تطلق ثانية. فإن ردّها ثُمَّ فعلت أنّها تطلق ثالثة إذا فعلت ذلك الفعل الذي في ذلك الشهر؛ فكلّما فعلت في ذلك الشهر طلقت بعد الردّ. قال: لأنّ شهرًا محدودًا (1).

قال: وأمّا إذا قال: إن /205/ فعلت كذا وكذا فأنت طالق؛ فإذا فعلت

طلقت، ثُمَّ يردّها. فإذا فعلت أيضًا لم تطلق؛ لأنَّ اليمين قد انهدمت. أبو الحواري ومن قال لامرأته والله لأفعلنّ بك الليلة مِئَة مرَّة، فقالت: أنت ليس فيك مرتان، كيف مِئَة مرَّة؟! فقال: إن لم أفعل فأنت طالق. فلمّا دنا منها أولج حتّى التقى الختانان، ثُمَّ نزع، ثُمَّ أولج كذلك حتى فعل كذلك مِئَة مرَّة، ولم تكن له نيّة؛ فأرجو أنه قد برّ، والله أعلم.

وعن أبي معاوية: فيمن قال لزوجته: أنت طالق إن أتيت أحدًا في مأتم، فطرحت المرأة امرأة (2) والده، فلما دخلت عليها وجدت الصبي قد مات وهم في مأتم؛ قال: أراها تطلق.

فإن قال: إن ذهبت إلى أحد في مأتم، فذهبت زائرة لقوم، فوجدت معهم

(1) كذا في النسختين؛ وفي مصنف الكندي (ج) (37): «لأنّ هذا شيء محدود».

(2) في (ب): مرة.