كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٠

210

كتاب

الجزء الخامس عشر

(1)

وقوله: «هو فرقتك» فيه (1) اختلاف؛ منهم من يقول: الفراق ليس بطلاق إلَّا أن يقصد إليه ويُرِيدَه فهو ما نوى فإن أراد ذلك طلاقا ردّها على ما يجوز به الرد.

ابن محبوب: من قال لامرأته: والله لئن فعلت كذا لا تدعي لي امرأة، ففعلت، ثُمَّ قال: إنّما نويت بقولي: «لا تدعي لي امرأة» الطلاق؛ فإن نوى بقوله هذا أنّها طالق فهي طالق. وإن عنى بقوله هذا أني أطلقك فحتَّى يطلقها؛ كأنه على وجه الإخبار عن فعل مستقبل. وإن قال: إن لم أنو طلاقًا فعليه كفّارة يمين /207/.

ابن محبوب ومن حلف بالطلاق لا يشتري نخلة، فباع نخلة استقالها؛ فإن الطلاق يقع.

ومن كان معه حبّ فكاله فنقص، فقال لامرأته: إن لم تردّي الحبّ فأنت طالق، فقالت: لم آخذ شيئًا فلمّا كال الحبّ ثانية إذا هو لم ينقص؛ فعن موسى بن عليّ: إنّها تطلق.

طالق،

وإن قال: إن احتجت إلى فلان في حاجة فكل امرأة تزوجتها فهي وليس له يومئذٍ زوجة، فتزوّج واحتاج إلى الرجل؛ فإذا لم يحتج إليه حتّى تزوّج ثُمَّ احتاج إليه من بعد تزويجه فإنّها تطلق، ثُمَّ اإنا احتاج إليه مرَّة أخرى لم تطلق امرأته. فإن كان احتاج إليه من بعد يمينه ومن قبل أن يتزوّج، ثُمَّ تزوج واحتاج إليه مرة أخرى؛ لم تطلق امرأته.

وإذا أعطت المرأة من بيت زوجها شيئًا، فلامها في ذلك، فقالت: أذهب إليه وأردّه، فقال لها: إن ذهبت إليه أو أرسلت إليه أو دخل ذلك الشيء من

(1) في (ب): ففيه.