الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١١باب 13: الحج
211
هذا الباب فهو فراقك، فردّ المعطى ما وقع منهما، فبعث بذلك الشيء فأدخل من ذلك الباب أو أرسلت إليه أو ذهبت إليه؛ فإنَّها تطلق. وإن أدخل ذلك الشيء من غير ذلك الباب لم تطلق. وإن قال ذلك الشيء، ثُمَّ أدخل من ذلك الباب من لون ذلك الشيء؛ فإنَّها لا تطلق.
وإذا كان في يد امرأة شيء، فطلبه منها زوجها، فأبت عليه، /208/ فقال لها زوجها: أنت طالق ثلاثًا إن لم تعطيه أو تهبيه لي، ثُمَّ قاتلها حتّى انتزعه منها جبرًا؛ فلا أراه بارًا بإجباره إيَّاها عليه. فإن لم تعطه الشيء حتّى تخلو أربعة أشهر من حلف عليها طلّقت. وإن وطئها بعد قوله هذا أو قبل أن تعطيه ذلك طلقت أيضًا. وإن أعطته قبل أن تخلو أربعة أشهر وقبل أن يطأها فلا أرى عليها بأسًا، إلا أن يكون قال أو نوى: إن لم تعطه إياه من حينها ذلك. فإن كان نوى ذلك فلا (2) ينزعه منها، ولم تعطه إياه إلا بامتناع منها جبرًا؛ فقد طلقت وله أن يردّه عليها، ثُمَّ تعطيه ويبرّ في يمينه إن لم يكن نوى أن تعطيه إيّاه في حينه ذلك، ولا يشترط عليها أن تردّه عليه إذا دفعه إليها فإن اشترط ذلك عليها كان فاسدًا، ولم
ينفعه ذلك.
هي
إياه
ومن قال لامرأته: إن لم تعطيني مديتي فأنت طالق، فأمرت إنسانا فدفعها إليه؛ فلا تطلق، والآمر فاعل.
ومن
قال لامرأته: إن لم أطلع هذه النخلة اليوم فأنت طالق، ثُمَّ وطئها في ذلك اليوم من قبل أن يطلع النخلة، ثُمَّ طلع النخلة في ذلك اليوم بعد أن وطئها؛ فقال: أراها قد حرمت عليه ولو نكحت زوجًا غيره.
(1) في (ب): منها.
(2) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب: ولم.