الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٣باب 13: الحج
213
وكسوتها، ففرض عليه الحاكم نفقة وكسوة، ثُمَّ طلّقها بعد أيام ولم تستنفق منه شيئًا؛ فإنَّها تأخذ النفقة من يوم فرض لها الحاكم، وتأخذ منه الكسوة / 210 بحصة الأيّام منذ فرض لها الحاكم من الأثواب التي فرض لها لسَنَتها. وقال غيره: لها النفقة بلا كسوة
وقال أبو محمد: إذا رفعت المرأة على زوجها أنه يريد الهرب منها، وأقرّ هو أنه يريد الخروج في البحر، وخيف أن يتركها؛ أجبره الحاكم أن يجعل الطلاق في يدها أو في (1) يد غيرها، ويجعل له أجلًا في غيبته، فإن جاء من غيبته إلى ذلك الأجل وإلا طلّقت نفسها أو طلّقها الذي جعل له الطلاق في يده. وليس للزوج أن ينزع هذا الطلاق مِمَّن جعله في يده إذا كان على هذا الوجه، إلا أن يقدّم لها كفيلا (2) يضمن لها بما يلزمه لها من الحق، ولا يجبر أن يجعل الطلاق في يدها.
وأما من يخرج إلى البحر يريد الطلب من فضل الله تعالى ويسترزقه، وليس هو بمخوف الهرب من زوجته؛ فلا يجبر أن يجعل طلاقها بيدها ولا بيد غيرها.
وقال أبو عبد الله: من أراد أن يغيب في البحر، فطلبت زوجته أن يجعل طلاقها في يد رجل؛ فذلك لها، إلا أن يخرج بها.
وإذا وقع بين الرجل وامرأته (3) شيء، فارتفعا إلى الحاكم، فوقف (4) الحاكم، وكان في نظر من أمرها؛ فعلى الزوج لها النفقة
(أ): - في.
(2) في (ب): وكيلاً. (3) في (ب): وزوجته.
(4) في (ب): فوقعه.