كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٦

216

باب

14

في الأيمان بالطلاق على الأكل والشرب وما كان [في] معناه من الأفعال، وما يقع به، الأفعال، وما

من ذلك وما لا يقع

ومن قال لامرأته إن لم تأكلي من هذا اللحم فأنت طالق ثلاثًا [و] لأحملتك إلى أهلك، وقد كانت طلبت إليه أن يحملها إلى أهلها، ثُمَّ جامعها من قبل أن يراها، أكلت وكان قد غاب عنها ساعة من النهار من بعد ما قال لها تلك المقالة، فلما جامعها سألها عن المأكل، فقالت: إنّها لم تأكل، ثُمَّ زعمت أنّها قد أكلت؛ فإذا رجعت إلى قولها إنها قد أكلت من ذلك اللحم الذي حلف عليها إن لم تأكل منه قبل أن يلابسها، ثُمَّ ثبتت على قولها إنّها أكلت منه؛ لم يضره قولها الأوّل إنّها لم تأكل، ولا بأس عليها بقوله لقولها الآخر إن شاء الله.

وإن قال: إن شربت من لبن هذه الشاة فأنت طالق ثلاثًا، فأكلت خبزًا مثرودًا بلبن تلك الشاة، وقال الزوج إنّما نويت الشراب؛ فلا أراها تطلق، وعليه يمين

بالله لها أنه ما قصد بنيته إلا (1) إلى الشراب. فإن لم تكن له نية فقد طلقت. وإن حلف إن لم يأكل من لحم هذه الشاة، فأكل [منلها بعد موت هذه الشاة؛ فلا تطلق المرأة /213/.

وإن حلف لا يشرب من لبن هذه الشاة، فماتت الشاة، ثُمَّ حلب منها

وشرب؛ فإنَّها تطلق.

(1) في (أ): - إِلَّا.