الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٧باب 14: في الأيمان بالطلاق على الأكل والشرب، وما كان [في] معناه من الأفعال
217
وإن حلف بطلاقها لا يأكل من طبخها، فأوقدت امرأته النار، ودقت الأبزار، وركبت القدر على الأحجار، ثُمَّ تركت الأمر بحاله، ثُمَّ جاءت امرأة أخرى فأتمت الطبخ حتى فرغته؛ فإنَّها لا تطلق، إلا أن تطرح اللحم أو الطعام الذي تريد طبخه في القدر؛ فإن فعلت ذلك طلّقت.
فإن حلف إن أكل معها خبزًا ولم يسمّ أي خبز، فأكل معها خبز أرز؛ طلقت. ومن حلف لا يشرب خمرًا، فخلط له الخمر في نبيذ فشرب منه ولا يدري؛ جاز عليه الطلاق.
وإن حلف إن لم تخبزي هذا الدقيق أو لم تأكلي هذا الدقيق، ولم تخبز دقيق هذا البر وتأكليه)، فعجنت الدقيق ولصق في الجفنة التي عُجن فيها ما لا يُمكنها إخراجه، أو طحنت الدقيق فلصق في عيون الرحى من الدقيق؛ فإنَّه لا يوجب عليها في ذلك طلاق.
وإن قال: إن لم تطحني (2) هذا الحبّ، فنسفته، ووقع عليه طير فأكل منه حبّة أو أكثر؛ فإن كان ذهب من الحبّ شيء حين نسفته حنث، وإن كان إنّما وقع قشر الحبّ فلا بأس. وإن كان وقع شيء من الحبّ لم تقدر على جمعه فلا بأس عليها أيضا. وأمّا إن كان وقع على الحبّ طير فأكل منه حبّة أو أكثر فأخاف عليها الحنث، والله أعلم.
ومن خرف رُطَبًا /214/ فأكلت منه امرأته، فحلف بطلاقها ثلاثا إن لم تخبره كم أكلت من رطبة، وكانت تأكل وتطرح النوى في البحر؛ فقيل: إنّها تعدّ من الواحدة إلى الاثنتين إلى الثلاث، تقول له: واحدة، اثنتين، ثلاثًا، أربعًا، حتّى ينتهي في العدد أكثر مما أكلت؛ فتكون قد أخبرته في عددها ما أكلت ولا تطلق.
(1) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب: وتأكله.
(2) في (ب) تعجني. ومقدمة المسألة مخالفة لجوابها.