كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٨

218

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن حلف بالطلاق على صبي إن لم يأكل هذا الطعام، فخرج به وقال: قد أكلته؛ فلا يقبل قوله، وتطلق امرأته إلا أن تقوم بينة عدل أنه قد أكله. ومن حلف على شيء لا يأكله فلا حنث عليه حتى يأكله كله.

وإن حلف بالطلاق إن لم تأكل طعامًا قد حدّه، فأكلت دابة ذلك الطعام كله، فأكلت المرأة الدابة كلّها؛ فالحنث واقع عليه؛ لأنَّ ذلك قد ذهب ولم تأكله. وإن قال: إن أكلت ثَمرة هذه النخلة فكل امرأة تزوّجتها طالق، فلم يأكل من ثمرها حتّى تزوّج، ثُمَّ أكل؛ فإنَّها تطلق.

وعجنت

ومن حلف بطلاق امرأته لا يأكل خبزها، فطحنت المرأة وصفحت، ودعت امرأة أخرى فطرحت لها الخبز في التثور وأنضجته وأخرجته؛ طلّقت؛ لأنَّها قد خبزته، والخبز ما خبز باليدين.

وإن قال: إن طحنت أو خبزت لفلان فطحنت وخبزت لنفسها وعيالها، فدخل عليهم الرجل فأكل من ذلك، وأعطته ذلك الخبز؛ فلا حنث عليه في ذلك؛ لأنَّها لم تطحن له ولم تخبز.

ومن حلف لا تخبز امرأته، له / 215 وكانت هي تعجن وهو يطرح علَى الْمَصْبَاة)؛ فلم يره هاشم حانثا.

حلف بطلاق امرأته إن خبزت لفلان، دقيقًا، فسلمت المرأة ذلِك ومن الدقيق المحلوف عليه إلى جارة لها فقالت اخبزي هذا الدقيق لفلان؛ فإنَّه لا يقع عليها الطلاق حتى تأمر من تملكه يخبزه له.

(1) الْمَصْبَاة: مأخوذ من صَبَتْهُ الشمسُ والنارُ تَصْبُوهُ صَبْيًا وصَبْوًا لَفَحَتْه وَلَوْحَتْه وَغَيَّرَتْه. وصَبَحَتْه صَبْحًا وصَبَتْه النار صَبْوًا: أَحْرَقَتْه وشَوَتْهُ. وبعضُ أَهْلِ اليَمَن يُسَمُّونَ خُبْزَة المَلَّةِ مضباةً. انظر: جمهرة اللغة، اللسان؛ (ضبأ).