كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٩

باب 14: في الأيمان بالطلاق على الأكل والشرب، وما كان [في] معناه من الأفعال

يَصِرْ

219

وإن حلف لا يأكل من عيشه أو من طعامه أو من ماله أو من كسبه إلى القيظ ()، أو إلَى الذرة، أو إلى الصيف؛ فإن لم تكن له نية فإنَّ حَدَّ القيظ عندنا إذا أدرك قيظ العامة، وحتَّى إذا انكسر العذق كانت مضرته قليلة ولم حشفًا. وَأَمَّا الذرة فإذا وضع كلُّ بَلدِهِ فِي دوس الذرة. وكذلك الصيف إذا وضعوا أيديهم في دوس البرّ من العامة. وأقول: إن أعطاها شيئًا مِمَّا حلف لا يأكله من صداقها الذي عليه؛ فقد خرج من ملكه وصار لها، ولا حنث عليه إن أكلت منه،، إلَّا أن يكون حلف لا يأكل من طعام معروف؛ فليس لها أن تأكل منه ولو قضاها إيَّاه.

ومن حلف بطلاقها إن دخل بيته من حبها، فباع واستبدل به غيره وأدخل؛ فلا تطلّق إلَّا أن يقول: من حبّها هذا، وهذا منه.

وإن حلف بطلاقها لا يأكل من مالها شيئًا ثُمَّ أبرأ لها نفسها، ثُمَّ أكل من

مالها ثُمَّ راجعها من يومها، ثُمَّ أكل من مالها من بعد؛ فلا تفسد عليه.

وإن أبرأ لها نفسها ولم يزل مجتنبًا لمالها حتَّى انقضت عدتها، ثُمَّ تزوجها بمهر جديد ثُمَّ أكل من مالها؛ طلّقت. //215 / وإن أكل من مالها قبل أن يتزوجها فلا بأس عليه إن أكل بعد المراجعة.

وإن حلف لا يأكل خبزًا فله نيَّته، ويأكل غيره من الطعام، إلا أن يكون حلف بطلاق أو عتق؛ فإذا حاكمته امرأته أو عبده حكم عليه إن شاء الله. ومن قال لامرأته: إن خبزت لضيف فأنت طالق، فخبزت ولم ترده لضيف، فجاء ضيف فأكل منه؛ فلا شيء عليه.

الصيف،

(1) يكتب في النسختين القيض، والصواب ما أثبتنا من كتب اللغة، والقيظ: هو صميم وزمان شدة الحر، وإدراك الثمر. والمقيظ والمصيف واحد ومقيظ القوم: الموضع الذي

يُقام فيه وقت القيظ. وفصل القيظ حزيران وتموز و آب انظر: النهاية؛ واللسان، (قيظ).