كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٠

220

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قال: إن أطعمتني من شيء أخيك فأنت طالق، فجاء أخوها بسنبل فكشت منه وخبزت وأطعمته بقولها، وأنكر الزوج؛ فالقول قولها، وعليها يمين أنها اقدا أطعمته من شيء أخيها. وقال أبو معاوية: فيها قول آخر: إنَّها لا تصدق على فعلها إلَّا ببينة يقيمها، إلَّا فيما لا يطلع عليه غيرها.

ومن قال: هذا الطعام علي كظهر أمي؛ فعليه كفَّارة التغليظ.

ومن حلف بطلاق (1) إن أكلت اليوم طعامًا، فأكلت نبقا أو قرعًا أو باذنجانًا أو لبنًا غليظا أو غير غليظ؛ قال أبو عبد الله: أَمَّا اللبن إذا أكلته غليظًا أو غير غليظ فإنَّها تطلق. وَأَمَّا القرع والباذنجان فلا تطلق بأكلها؛ لأنهما من البقول. وإن أكلت النبق طلقت.

وإن حلف يأكل أو يشرب يوم الفطر فامرأته طالق، فترك الطعام والشراب؛ لم تطلّق وقد برّ. وإن حلف لا يأكل ولا يشرب /216/ يوم الفطر ويوم النحر، ففعل؛ كان قد برّ.

تطلق

مسألة: [في الطلاق بتقديم الفعل على اليمين]

(2)

ومن قال: إن أكلت فأنت طالق؛ فإنّ الطلاق لا يقع عليها حتّى تأكل؛ لأنه أوقع اليمين على فعل مستقبل ولو قال أنت طالق أن أكلت؛ فإنَّها مع فراغه من اليمين؛ لأنَّه قدَّم () اليمين بالطلاق على الفعل، والفعل إذا أخر وتقدَّمته اليمين لم ينتفع به، ولزم الحنث بتقديم اليمين على الفعل؛ معنى قوله: أن أكلت؛ أنه أوقع اليمين على فعل ماض؛ لأنَّ أهل اللغة في معنى «إذ»، وأمَّا الذي نجده لأصحابنا التسوية بينهما في

لأَنَّ

يجعلون «أن»

(1) في (أ): «وإن حلف بالطلاق».

(2) في (أ): «لأنه قد

مر».