كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٢

222

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإذا) قال: إن أكلت هذا الخبز، فأكلت منه؛ لم تطلق حتى تأكله كله؛ لأنَّه محدود وكذلك كل ما كان محدودًا فحتَّى تأكل الكل أو تعمل الكل، كقوله: إن أكلت هذا الطعام، أو غزلت هذا القطن، أو شربت هذا الماء؛ فحتى تتمّ ذلك ولا تطلق في فعل البعض.

وإن قال: إن أكلت فأنت طالق؛ فكلّ ما وقع عليه اسم أكل طلّقت. وإن قال: إن شربت؛ فذلك كلّ ما يقع عليه اسم شرب. وكذلك إن قال: إن ذقت أو طعمت أو عشت؛ فكل ما يقع عليه اسم ذلك يقع به الطلاق، ما لم يكن ذلك محدودًا.

وكذلك إن قال: إن أكلت الخبز أو أكلت الطعام، وما كان مثله مما ليس بمحدود؛ وقع الطلاق في أقل القليل.

وإن حلف: إن شربت الخلّ فشربت المرق من الخلّ الذي يكون حلف منه؛ طلقت. فإنَّ المرق من الخلّ.

وإن قال: إن أكلت الأدم، فأكلت الخل واللبن والسمن، أو ما كان يتأدّم

به؛ فإنَّها تطلق في أقل القليل من ذلك إذا لم يكن محدودًا. واللبن أدم /217/ وطعام (2) أيضا، والخلّ أدم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَ الأدمُ الْخَلُّ.

وكذلك قول: إن أكلت اللحم؛ فإنَّها تطلق في أقل القليل من اللحم إذا لم يكن محدودًا ولو اصطبغت بمرقه، فإنّ الحنث يقع بالقليل وتطلق. وإن لم يكن محدودًا؛ فلا تطلق حتّى تأكل، ولو شربت من مرقه لم تطلق.

(1) في (ب): وإن. (2) في (ب): والطعام.

(3) رواه مسلم، عن عائشة بلفظه، كتاب الأشربة، باب فضيلة الخل والتأدم به، 3916 - 3917. وأحمد، عن جابر بلفظه ر 14662.