كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٣

باب 14: في الأيمان بالطلاق على الأكل والشرب، وما كان [في] معناه من الأفعال

223

وكل ما لم يكن محدودًا فإنَّه يحنث في أقل القليل من ذلك، وما كان محدودًا فلا تطلق إلا بأكله كلّه. وذلك كقوله: إن شربت اللبن فأنت طالق؛ فما شربت منه طلّقت. وإن قال: إن شربت هذا اللبن فأنت طالق، وهو محدود؛ فلا يحنث حتّى تشربه كله. وكذلك الطعام مثله. وما دخل فيه الأيمان في الحنث إذا حلف به بالطلاق لزم الطلاق في تلك الأيمان بالطلاق وغيره معنى واحد.

جميع

وإن حلف على شيء محدود لا يأكله من مالها، فوهبته له فأكل؛ طلّقت. وإن حلف لا يأكل من مالها فوهبت له مالها فقال قوم: يحنث. وقال آخرون: لا يحنث، وهذا أحبّ إليّ.

وإن حلف لا يأكل من (1) مالها، فبادلته به وأكل بديله أو أكل ثمنه؛ لم

يحنث.

وإن حلف على شيء محدود من مالها لا يأكل منه، فبادلت به غيره أو باعته وأخذت ثمنه، فأكل؛ قال قوم يحنث. وقال آخرون: لا يحنث. وذلك منه وبديله منه، فانظر في ذلك. وإن قال: إن شربت الماء الذي /218 في هذا الكوز، فشربت بعضه؛ لم تطلق حتى تشربه كله.

وإن قال: إن لم تشربي الماء الذي في هذا الكوز، والكوز لا ماء فيه؛ فإنَّها تطلق؛ لأنَّه حلف على شيء معدوم. وإن كان فيه ماء فجاءت تشربه لم تجده، أو سبقها عليه من شربه؛ طلقت. وإن قال: [إن] لم تشربي الماء الذي في الكوز، وهو لا يدري ما في

(1) في (أ): - من.