الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٤224
كتاب
الجزء الخامس عشر
الكوز ماء ولا غيره فرأي أنّها تطلق؛ لأنَّه حلف على غيب، والأيمان على الغيب كلّها حنث.
وإن قال ذلك الماء الذي في الكوز؛ فإذا هي قد كانت شربته طلقت. وإن حلف بطلاقها إن لم تشرب الماء الذي في هذا الكوز، فذهبت تشربه فلم تجد شيئًا؛ فلا تطلق.
وكذلك لو حلف إن لم تشرب هي هذا الماء، فلم تجد فيه شيئًا؛ فإن كان قد علم أنّ في الكوز ماء، أو استبقى فيه ماء، ثُمَّ انصرف وتركه فجاء من شربه، ثُمَّ حلف إن لم تشربه وعنده أنّ الماء فيه، فلم تجد شيئًا؛ فإنَّها تطلق من ساعتها.
وإن قال ذلك وهو يعلم أنّه لا ماء فيه؛ فهي طالق أيضًا إذا لم تجد الماء. وإن كان يظنّ أنّ فيه ماء، فلم تجد ماء؛ لم تطلق.
من
وإن قال: أنت طالق إن أكلتُ من بقول الأرض شيئًا، فأكلت الخلالقة (1)؛ فإن كان له في ذلك نيَّة فله نيّته، وإن لم تكن له نيّة فإنَّها تطلق إذا أكل مما أبقلته الأرض مِمَّا زرع وَمِمَّا لا يزرع مِمَّا يأكله الناس. وإن صدقته زوجته على نيته إذا قال: نويت إلَّا أن أكل البصل والقثاء؛ فذلك إليها ولا تطلق. وإن لم تصدّقه إلا أن يقيم بينة بإظهار نيته، وإلا فإنها قد قال من يقول: /219/ الأرض مجملا، ولم يحدّ حدا في لفظه.
ومن حلف بطلاقها أنّه لا يأكل من مالها شيئًا، فمرَسَ شيئًا من تمرها ووضع في قدر من لحم أو أكل منه؛ فلا يحنث على قول أبي عبد الله. وقال
غيره: يحنث.
(1) في (ب): «الخلاقةلقة». والخلالقة: هي نبت أخضر خفيف له أوراق قلبية ذات بذور دقيقة، توضع في أنواع من الأكلات المختلفة، كما تؤكل في بعض مناطق عُمان القاشع (السمك الجاف) والبصل والليمون.
مع