الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٥باب 14: في الأيمان بالطلاق على الأكل والشرب، وما كان [في] معناه من الأفعال
225
ومن قال: إن أكلتُ خبزًا ثُمَّ أرزا ثُمَّ تمرًا فامرأته طالق؛ فلا يحنث حتّى يأكل خبزًا، ثُمَّ أرزا، ثُمَّ تمرًا كما وصفت. فإن أكل أحدهم، أو (1) بدأ بالآخر، أو بدأ بالأوسط؛ لم يحنث حتَّى يبدأ بالأوّل، ثُمَّ الثاني، ثُمَّ الثالث. ومن حلف بالطلاق إن حلب هذه الشاة، فحلب منها ضرعًا واحدا وبقي واحد؛ فقد طلّقت، حتّى يقول: إن حلب لبن هذه الشاة.
وإن قال: أنت طالق إن أكلت نصف رغيف، ثُمَّ قال: وإن أكلت رغيفا فأنت طالق فأكلت رغيفًا؛ فإنَّها تطلق. وإن قال كلّما أكلت نصف رغيف أو أكلت رغيفا فأنت طالق؛ فإذا أكلت رغيفًا وقع بها ثلاث تطليقات من قبل أنَّ الرغيف نصفين يقع بأكلها النصفين تطليقتان، ويقع بها تطليقة ثالثة لأنَّها أكلت رغيفا.
وإن قال: أنت طالق إن لم تُخبريني كم أكلت؛ فإنَّها تبدأ بأقل ما يقع عليه العدد إلى غاية ما يعلم أن العدد قد أتى على ذلك.
ومن عوّد يطبخ له نبيذ ويشرب منه فوجد امرأته قد حوّلت القدر من موضع لم يعجبه فقال: هي طالق إن طبخه أو عصره أو شربه هذا الشهر، ثُمَّ شرب في غير بيته مع إنسان نبيذا، وقال: نويت غير النبيذ في نفسي /220/ وإنّما نويت في بيتي؛ فإنّها تطلق ولا يقبل منه. وبعض قال: لا تصدقه زوجته، ويكون ثقة في دينه مع المسلمين.
ومن قال لزوجته: أنت طالق لتأكلن من لحم هذه الشاة، فلم تأكل من لحمها إلى أن ماتت الشاة؛ ففيه اختلاف بين أصحابنا: قال بعضهم: وقع الطلاق وقت ماتت الشاة. وقال بعضهم: إذا أكلت الميتة فقد بر (2)، ولا يقع الطلاق.
(1) في (ب): ثُمَّ.
(2) في (أ): برت.