كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٦

226

كتاب

الجزء الخامس عشر

وكذلك إن حلف عليها أن تأكل من شاة ميتة؛ ففيه اختلاف بين أصحابنا. وكذلك لو حلف ليقتلنّ فلانًا؛ ففيه اختلاف منهم من قال: تطلق. وقال آخرون: إذا فعل المعصية فقد برّ، ولا تطلق.

وفي كتاب أبي قحطان: من حلف بالطلاق إن لم يأكل من لحم هذه الشاة، فأكلها بعد موتها؛ قال لا تطلق امرأته. وفيه أيضًا من حلف بالطلاق لا يشرب من لبن هذه الشاة، فماتت الشاة فحلب منها وشرب؛ أَنَّ امرأته تطلق.

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن شربت من هذا الماء، وهو فلج يجري، وذلك في وقت وشربت هي في وقت؛ فإن كان نوى هذا الماء بعينه فله نيته، وإن لم ينو وقع الطلاق.

فإن قال: هي طالق إن أخرجت لنا طعامًا، فأخرجت طعاما لنفسها، فأكله معها؛ فلا تطلق؛ لأنَّها لم تخرج له، إنّما أخرجت لنفسها، إلا أن يكون يعني

بقوله: إن أخرجت لنا له ولها فأخرجت لهما جميعًا؛ فقد طلقت.

وإن حلف بطلاقها إن أخرجت لهم شيئًا، فأمرت من يُخرج؛ وقع بها (1) الطلاق؛ لأنَّ أمرها فعلها، إذا أخرج المأمور فقد أخرج الأمر.

مسألة

ومن

حلف بطلاق امرأته لا يأكل من شجر قطعة /221/ فلان، فاشترى فلان من شجر القطعة وأطعم الرجل الحالف؛ فإنَّه يحنث. فإن كان المطعم قد علم بيمينه وأطعمه؛ قال ابن محبوب: فما أبرئه مِمَّا لزم الحالف لامرأته من حقها. وقيل في الرجل يُكره امرأته في الحجّ على نفسها: إنّ عليه ما لزمها.

(1) في (أ): - بها.