كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٧

باب 14: في الأيمان بالطلاق على الأكل والشرب، وما كان [في] معناه من الأفعال

227

وكذلك لو أنّ رجلا حلف بالطلاق أن لا يطأ هذا البيت، فحمله رجل فأدخله؛ فإنَّه يلزم الحامل للحالف ما لزمه لامرأته.

فأطعمته

ومن قال لامرأته أنت طالق إن أطعمت من هذا التمر، فعصرت من ذلك التمر خلا، ثُمَّ جعلت من ذلك الخلّ في قدر، ثُمَّ دخل صبي من ذلك الصباغ؛ فقد وقع الطلاق. ومن قال: أنت طالق إن أكلت طعام فلان أو شربت (1) ماءه، فشربت من ماء يزجره عبيده أو بَقَرُه (2)؛ طلّقت. وإن كانت الطوي له وهي في يد غيره بقعادة (3) أو هبة؛ فالماء للذي هو في يده. وإن كان له في الماء شريك؛ ففي ذلك اختلاف منهم من أوقع الطلاق. ومنهم من لم يوقعه. وإن قال: أنت طالق إن أطعمتِ فلانًا أو سقيتيه، فبعثت بماء أو طعام لغير فلان، فأكله أو شربه؛ فإنّها تطلق إذا كان غصبا منه، وهي وإن قال: أنت طالق إن سقيت دابّة فلان أو أطعمتيها فأتت بماء فوضعته فشربت منه تلك الدابّة، أو وضعت طعامًا فأكلته [ا] تريد ذلك (4)؛ وهي

كارهة.

خفت أن يقع الطلاق. وإن أمرت من سقاها أو أطعمها وقع الطلاق بها.

ومن قال /222/ لامرأته: إن لم أج وأنت قد صنعت لي خبزًا فأنت طالق، ولم يحدّ وقتًا، فصنعت له خبزًا ولم يجئ إليها خيفة أن لا يجد خبزًا، فأرسلت إليه الخبز؛ فقد برئ من اليمين؛ لأنَّ الشرطين قد وقعا منه ومنها،

(1) في (ب): + من.

(2) في (ب): بقطرة. (3) القَعَادَة استئجار الأرض أو النخل أو غيرها إلى مدة. أو اتفاق المزارع مع آخر هو

على

بيع

هي

حصته

من الفلج أو استئجارها أو التنازل عنها. انظر: سعود العنسي: العادات

ماء

العُمانية، ص 205. وغيره

(4) في (ب): بذلك.