كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٨

228

كتاب

الجزء الخامس عشر

أن

تصنع

الخبز ويجيء بعد صنع الخبز له؛ فقد خرج من اليمين، أكل الخبز

أو لم يأكله، حملته إليه أو تركته؛ لأنَّه لم يحلف على الأكل ولا على المنزل ولا على حمله.

(1)

مسألة

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن أكلت فاكهة، فأكلت رمانًا طلقت؛ لأنَّ الرمان من الفاكهة؛ لأنَّ الله وعل قال فِيهِمَا فَكِهَةٌ وَنَحْل وَرُمَّانُ} (الرحمن: 68). وقال: {مَن كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَبكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَنل) (البقرة: (98)، وقد أجمع الجميع أن جبريل من الملائكة وأحد في ذكره؛ كذلك الرمان أيضا من الفاكهة.

وقال الحسن: الرمان والرطب من الفاكهة وإن ثني بذكرهما؛ واحتجّ بالآية. وقال الضحاك: فضّل النخل والرمان على سائر الثمار.

قال الحسن: الدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّنَ مِيثَقَهُمْ … ) (الأحزاب: (7) الآية (2)، وقوله: حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى﴾ (البقرة: 238)، والوسطى من الصلوات، ونوح ومحمد ـ صلى الله عليهما - من النَّبيِّين وإنّما فصل بالواو الشرفهما (3) على من تقدم ذكره.

وقال الحسن: لو أن رجلًا: قال امرأتي طالق ثلاثا إن أكلتُ فاكهة اليوم، فأكل من تمر النخل؛ طلقت امرأته؛ لأنَّ تمر النخل من الفاكهة.

(1) في (ب): + خبز. (2) وتمامها: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيْنَ مِشَقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم

ميتَقًا غَلِيظًا.

(3) في (أ): لتشرفهما.