الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٩باب 14: في الأيمان بالطلاق على الأكل والشرب، وما كان [في] معناه من الأفعال
مسألة: [في الحلف بالطَّلَاق على الأكل والسكن]
229
/223 ومن قال لامرأته إن أكلت من يدك عيشا تعمليه فأنت طالق، فحلبت لبنا فمخضته وشربه وأكله؛ فقد عملته، وقد طلقت؛ لأنَّ كلّ ما يعاش به فهو عيش وإذا وطئها قبل أن يُشهد على رجعتها حرمت عليه. فإن أمرت من عمل؛ فإن كان نوى ما يعمل بيدها لم يحنث، وإن لم ينو
ذلك فالحنث واقع؛ لأن أمرها فعلها.
فإن حلف بطلاقها إن لم تأكل الطعام، فامتنعت عن أكله في الوقت، وغاب الرجل ولم يرها أكلت منه شيئًا، فلما رجع لم يجد الطعام، فقالت: إنّها أكلته؛ فقولها في ذلك مقبول، ولا يقع الطلاق؛ لأنه جعل الطلاق على فعلها وأكلها. وإن كان لم يجد وأرسل القول فأكلت في الأربعة أشهر؛ فقد
أكلت، ولا طلاق.
ومن حلف لا يطعم فلانًا شيئًا، فأعطاه خلا، أو سقاه ماء؛ أنه لا يحنث.
ومن قال لزوجته: إن لم أنفق عليك البرّ واللحم من اليوم إلى حول السَّنَة فأنت طالق ثلاثًا؛ فعن أبي الحواري أنّ هذا إيلاء، أنفق عليها أو لم ينفق، فإذا انقضى أربعة أشهر بانت بتطليقة، ثُمَّ ليس له مراجعتها حتّى تنقضي السَّنَة، فإذا انقضت السَّنَة رجع إليها (1) بنكاح جديد، وكانت معه على تطليقتين أنفق عليها أو لم ينفق عليها، وهذا على قول. ونقول: تبين بالإيلاء.
ابن محبوب ومن قال لامرأته: أنت طالق إن أطعمت ابنتك من مالي شيئًا، فتركتها تأكله إن وجدت /224/ إلى ذلك سبيلا، فأطعمتها ماله من وهو ينظر فلم يقل لها شيئًا ولم يرض بذلك؛ فإنَّها تطلق؛ لأنه قد وجد
(1) في (ب): + «لعله». وفي (أ): «إليكا» وفوقها كتب: «لعله إليها».