الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٠230
كتاب
الجزء الخامس عشر
السبيل إلى أن يمنعها فتركها، وقد وجد سبيلا إلى أن ينتزعه منها؛ فلو انتزع ذلك الذي أطعمتها إياه من ماله لم تطلق.
ومن
حلف بطلاق امرأته إن ساكنتها فلانة فدخلت فلانة إلى زوجته في منزلها فقعدت عندها، ثُمَّ خرجت فقالت: إنّها قد نعست عند زوجته في ذلك المنزل؛ فلا يقبل قولها إلا بشاهدي عدل بذلك؛ لأنَّ النعاس من السكن. فإن ادعت زوجته أنّ هذه نامت ونعست عندها في منزلها؛ فلا يقبل قولها إلَّا بشاهدي عدل.
وكذلك إن قال لها: إن نظر إليك فلان أو كلّمك، فقال الرجل: إنّه قد نظر إليها وقد كلّمها، أو قالت: هي قد نظر إلي أو كلمني؛ فلا يقبل منها إِلَّا بشاهدي عدل، إلا أن يصدقها الزوج. وإنّما يكون القول قولها إذا قال لها: إن كلّمت فلانًا أو نظرت إليه. ولكن لو كان قال لها إن ساكنتها فأنت طالق، فقالت: إنّ تلك المرأة قد دخلت ونعست؛ كان القول قولها في ذلك مع وإذا نعست وهي جالسة لم تطلق وليس هذا سكن حتى تنعس وهي نائمة؛ كما إذا نعس المتوضئ ونام على جنبه انتقض وضوؤه، وكذلك يكون
نعاس السكن. وأمّا نعاس القاعد فليس بسكن، ولا ينتقض وضوؤه.
يمينها.
ولو أنّ رجلًا حلف لا يساكن، امرأته، ثُمَّ كان عندها في منزل، ونام ونعس عندها، أو أكل أو أكلت عنده من طعام ووطئها؛ فإنَّه يحنث؛ لأنَّ هذا كلّه سكن /225/.
ومن قال: إن دخلت المسجد فامرأتي طالق، فدخل مسجدًا في القرية، فقيل له: أليس قد طلقت امرأتك إن دخلت المسجد؟! فقال: إنّما نويت المسجد الجامع؛ فقال العلاء ومسبح إنّ له نيته. وقال مسبّح إن قال: إن دخلت مسجدًا فلا نية له، ويلزمه الطلاق؛ لأنَّ قوله المسجد ومسجد ليس سواء.