الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣١باب 14: في الأيمان بالطلاق على الأكل والشرب، وما كان [في] معناه من الأفعال
231
قال أبو عبد الله: ومن حلف بطلاق زوجته إن أكلت الرطب، فأكلت رطبة واحدة؛ فعن أبي عليّ أنّها تطلق وإن قال كلّما أكلت لقمة فأنت طالق، فأكلت لقمة ثُمَّ اختلعت إليه، ثُمَّ راجعها فأكلت؛ قال أبو علي: أخاف أن تطلق. فإن أكلت حتّى طلقت ثلاثا، ثُمَّ تزوّجت غيره، ثُمَّ تزوّجها ثُمَّ أكلت؛ فإنَّها تطلق.
أبو محمد: ومن قال لزوجته: أنت علي حرام إن أكلت من عند فلان شيئًا -:يعني: به طعامًا ـ، وقد كانت لقمت لقمة وجدت بعض الطعم منها ولم تجرعها، وألقتها من فيها؛ فالأكل لا يكون إلا بعد ازدراد الطعام بالحلق، وأما الطعم بالفم فلا يوجد ولا يكون به أكلا (1). فإن حنث في يمينه فعليه كفارة يمين مرسلة. محبوب ومن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا ثُمَّ أنت طالق ثلاثا إن أكلت
أكلت
من هذا التمر؛ قال قد طلقت بالثلاث الأولى فلا ينفعه استثناؤه. ولو قال: أنت طالق ثلاثًا إن أكلت من هذا التمر، أنت طالق ثلاثًا إن من هذا التمر؛ لم تطلق؛ لأنَّه قد استثنى في جميع المقالتين. وإن قال: أنت طالق إن أكلت من بيتي / 226/ (2) شيئًا، فالتقطت نوى فاشترت به جرجرًا فأكلته؛ فإنَّها تطلق. فإن فرض عليه نفقتها فأكلتها فإنَّها تطلق؛ لأنها من ماله وهي لها، وتطلق.
(1) في النسختين: «وأما الطعم بالفم فلا يوجد ـ نسخة: قد يوجد ـ ولا يكون به الكلا ـ لعله
أراد أكلًا ـ (هذا في أصل الضياء)».
(2) في النسختين: + «شهرًا لعله».