الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٣باب 15: الأيمان بالطلاق على اللباس وما يشبهه
233
ملحفة، فقال: هي طالق /227/ إن لبس هذا الغزل ملحفة، فعملته له رداء أو إزارًا أو سروايل أو قميصا؛ فأما الرداء والإزار فإنّي أراهما مثل الملحفة، وإن لبسهما أو أحدهما فإنَّها تطلق.
وإن قال: أنت طالق إن لبست هذا الثوب، فقطعت منه قطعة قطعة ثُمَّ لبسته؛ فإنَّها تطلق ما كان يقع عليه اسم الثوب.
ومن قال امرأته طالق إن كساها، فاشترى لها صبغا أو سود لها؛ فلا أرى يقع الطلاق؛ لأن الصبغ غير الكسوة. وإن بايعها ثوبا فلا يقع أيضًا؛ لأنه لم يكسها ما اشترت وكست نفسها.
ومن
الأثر: ومن قال لامرأته: أنت طالق إن لبست هذا الثوب، فأخرجت من الثوب شيئًا وإن قل ثُمَّ لبسته؛ فإن أخرجت منه بعضا ولبست الباقي لم أرَ طلاقًا، فأما إن كان إخراجها منه هدبًا أو شدة (1) أو نحو ذلك فإنّي أخاف أن يقع عليها الطلاق، والله أعلم.
فلا يبرئه ذلك منه شيء
من
فإن قطعته قميصا فذهب في التقطيع الطلاق، فإن أذهبت منه بعضًا عمدًا ليمينه لم يقع بها طلاق، وسواء قال: إن لبست هذا الثوب، أو قال: الثوب، ولم يقل: هذا.
ومن حلف بطلاق امرأته لا يلبس من غزلها - ومعناه في نفسه من غزلها فيما يستأنف، وكانت قبل غزلت له ثيابًا من قبل يمينه؛ فله أن يلبسها، ولا حنث عليه.
(1) هكذا في النسختين؛ ولعلَّ الصواب: سَدَاة: من سدى الثوب، وهو خلاف لحمته، وقيل: أسفله، وقيل: ما مد منه. وهذبُ الثوب: خَمْلُه، وفي الحديث: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى هُدَّابِها»،
و هُدْبُ الثوب وهدْبَتُه وهُدَّابُه طَرَفُ الثوبِ مِمَّا يَلي طُرَّتَه. انظر: اللسان، (سدا، هدب).