كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٤

234

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن قال لزوجته: إن لم أشتر لك ثوبًا إلى الفطر فأنت طالق، ثُمَّ /228/ باشرها قبل أَن يشتري الثوب؛ فإن كان نوى من اليوم إلى الفطر ثُمَّ باشرها حرمت عليه أبدا. وإن كان نوى بقوله: «إلى الفطر» إذا جاء الفطر؛ فلا بأس عليه في مته إيَّاه فيما بينه وبين الوقت الذي وقت. وإن لم يشتر لها ولم يمسها حتى خلت أربعة أشهر قبل الوقت الذي وقت؛ بانت بالإيلاء، إذا أَن كانت نيته يشتري لها فيما بين يومه ذلك إلى الفطر. أبو مُحَمَّد ومن قال لزوجته: أنت طالق لا كسوتك، أو لأفعلن كذا؛ فإن لم يفعل إلى أن تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وفيه قول آخر ليس عليه عمل: إنَّها تطلق من حينها.

قال مُحَمَّد بن أبي الحسن ومن قال لامرأته إن حلفت بطلاقك فعبدي حرّ، وقال لعبده: إن حلفت بعتقك فامرأتي طالق؛ فإنّ عبده يعتق؛ لأنه قد حلف بطلاق امرأته.

وإن قال لها: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثلاث مرات؛ طلقت تطليقتين باليمين الأولى والثانية إن كان قد دخل بها، فإن لم يكن دخل بها وقعت عليها واحدة.

أبو الحواري عن رجل كانت عنده جارية (1) يتيمة تخدمه، فقال لزوجته: أنت طالق إن أكلت هذه الجارية لي خبزًا في هذا البيت؛ فلا تطلق امرأته حتّى تأكل الجارية له خبزًا في ذَلِك البيت، إذا كان إِنَّمَا حلف عن الخبز الذي له. وَأَمَّا إن أكلت من هذا الخبز الذي ليس له فيه ملك، ولا هو من ماله؛ لم تطلق امرأته حتّى تأكل من خبز هو له من ماله أو من غير ماله إذا كان الخبز له.

(1) في (ب): «جابرية … الجابرية … الجارية».