الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٥باب 15: الأيمان بالطلاق على اللباس وما يشبهه
235
وإذا خبزت (1) امرأة في بيت بعض الناس، فحلف زوجها بطلاقها إن خبزت في بيت الناس فخبزت في بيت آخر غير الذي كانت /229/ خبزت فيه حتَّى
حلف بطلاقها؛ أنَّها تطلق. فإن استأجر بيتًا من الغير وخبزت فيه لم تطلق.
موسى بن عليّ: رجل قال لامرأته كلّما أكلت لقمة فأنت طالق، فأكلت لقمة ثُمَّ اختلعت منه، ثُمَّ راجعها فأكلت؟ قال: أخاف أن تطلق كلما أكلت. قيل: فإن أكلت حتّى طلقت ثلاثا، ثُمَّ تزوّجت زوجًا غيره ثُمَّ أكلت؛ أتطلق؟
قال: نعم. وكذلك لو قال رجل لغلامه: كلما دخلت مسجد الإمام فأنت حرّ، ثُمَّ
باعه ثُمَّ رجع اشتراه فدخل المسجد؛ قال: يعتق.
عن هاشم فيمن قال: إن أكلتُ من ثَمرة هذه النخلة فكل امرأة تزوجتها فهي طالق، فلم يأكل من النخلة حتّى تزوج امرأة ثُمَّ أكل من تمرها؛ أَنَّ امرأته تطلق. وإن أكل قبل أن يتزوّج ثُمَّ تزوَّج فلا تطلق. وكذلك لو قال: إن أكل من تمر هذه النخلة فكل نخلة اشتراها فهي صدقة.
ومن حلف بالطلاق ما في بيته، شعير، وفي بيته بر وفيه شعير؛ فإنَّه يحنث وتطلق امرأته فإن كان نوى شعيرًا خالصًا فلا ينفعه ذَلِك وتطلّق امرأته، إلا أن تصدقه وهو ثقة؛ فإن ذَلِك واسع لها. قال أبو مُحَمَّد: هذا كان قول أبي عبد الله، وقد قيل: إنَّه ليس لها أن تدينه إِلَّا فيما يدينه فيه الحاكم، وهو قول الوضاح بن عقبة، وأنا أقول به.
فإن قال: أنت طالق إن شربت لبن الغنم فأكلت السمن؛ فلا تطلق؛ لأنَّ
السمن سمن واللبن لبن.
(1) في (ب): «أخبزت … أخبزت … أخبزت … »