كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٨

238

كتاب

الجزء الخامس عشر

اثُمَّ يقال: الرأس والفرج إنّما يعبّر بهما عن الذات عند الإطلاق، فأما عند الإضافة إلى الجملة فإنّهما اسم للعضو يحتسب؛ ألا ترى أنّه إذا قيل: رأس هذا العبد، ورأس هذه الدابة، وفرج هذه المرأة؛ فإنّما يراد بذلك العضو نفسه.

مع

قال: قيل: كلّ ما أمكن البدن انفصاله (1) فتعليق الطلاق به لا يلحق به الطلاق، كالدمع والريق والعرق اقيل الدمع والعرق والريق | غير متصل بها، فلم يتعلّق الطلاق به، والشعر والظفر وغيره من الأجزاء متصلة بالذات، ا فإذا تعلق الطلاق بها أوجب ذلِك بسرايته إلى ما يتصل بها من الذات | كالرأس والفرج والأجزاء المشاعة.

ومن قال لامرأته: أنت طالق بعدد شعر رأسك، أنت طالق بعدد شعر رأسك، فقالت: إنّ في رأسي شعرًا، وقال هو لا شعر بها؛ فلينظر رأسها من شيئًا فهي امرأته حتّى تجيء بمن يشهد أنّ

أهلها، وإن لم يصب أحد في رأسها شعرًا.

منهم

ولو قال: أنت طالق بعدد شعر فرجك، وقال: لا شعر على فرجها، وقالت هي: بلى على فرجي شعر؛ فالقول في هذا قولها، وتطلق بما سمّى من الطلاق. وقيل: القول في الرأس قول الزوج، والقول في الفرج قول الزوجة، والله أعلم.

أبو عبد الله: ومن قال لامرأته وجهي من وجهك طالق، ولم يقصد بذلك إلى طلاقها؛ فإنَّها تطلق. / 230/ وكذلك لو قال وجهك من وجهي؛ فإنَّها

تطلق.

(1) في (ب): اتصاله.