كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤١

باب 17: الأيمان بالطلاق على كلام وما يشبهه، وأحكام ذلك

241

إذا قال الغلام: إنّه إنّما أدَّى كلام، المرأة، فأما إذا قال: إنّه إنما تكلّم عن نفسه فلا طلاق، ولا بأس بذلك.

تكلّمه

ومن وقع بينه وبين امرأته كلام إلى أن قال لها: أنت طالق إن لم تسكتي عني، ولم تكن له نيَّة إلى وقت معلوم، فسكتت عنه قليلًا، ثُمَّ رجعت وتخاصمه؛ فإنَّها لا تطلق.

ومن لعن امرأته وقال: إن رددت عليّ هذه اللعنة فأنت طالق، فلم تردّ عليه في الوقت، ولعنته بعد أيام؛ فلا تطلق حتّى تردّ عليه وتقول: قد رددت عليك، أو لعنتك عليك، أو اللعنة التي لعنتني عليك، والله أعلم.

ومن قال لزوجته: إن كلّمت فلانًا أو فلانًا أو فلانًا (1) فأنت طالق؛ فعن أبي عبد الله: إنّها إن كلّمت واحدًا طلّقت ثُمَّ إن كلّمت آخر طلقت، ثُمَّ إن كلمت آخر طلقت أيضًا. وإن قال: /232/ إن كلّمت منهم أو أحدهم فأنت طالق، وكلّمت أحدهم؛ طلّقت. ثُمَّ لا يقع عليها طلاق إن كلّمت أحد الباقين. ومن قال: أنت طالق ثلاثاً، أنت طالق ثلاثا، أنت طالق ثلاثا إن كلّمت فلانًا، وزعم أنه قال: كان قدّم نيّته بكلام المرأة، وإليه قصد، وقال بكلمة واحدة [و] لم يقطع الكلام؛ فعن موسى بن علي إن الطلاق قد وقع ثلاثا، ولا يتزوّجها حتى تنكح زوجا غيره ثُمَّ يموت أو يطلق (2).

ومن سمع هو ورجل كلامًا في منزل، رجل، فقال أحدهما: هذا كلام فلان، وقال الآخر: ليس هو فلان فحلف بطلاق امرأته أحدهما أنّ هذا كلام فلان، ثُمَّ دخل المنزل فإذا هو فلان؛ فإنّ امرأة الحالف تطلق حتّى يكون قد

رآه حيث حلف.

(1) في (أ): + «أو فلانًا».

(2) أي: يموت أو يطلق الزوج

الآخر.