كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٤

244

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قال: إن ابتدأتك بكلام فأنت طالق ثلاثًا، فقالت هي: إن ابتدأتك بكلام فكلّ مملوك لها حرّ لوجه الله؛ قال بعض الفقهاء: يكلمها الزوج إذا بذلك، فلا يحنث أحدهما؛ لأنَّه لَمَّا حلف ابتدأته هي بكلام حلفت ألا تبتدئه، فخرج هو من يمينه؛ فإذا كلّمها بعد يمينها فقد ابتدأها، ولا حنث عليها أيضًا.

حلفت

حين

هي

وإن قال: إن لم تكلّميني بأوّل كلمة أنّي أحبّك فأنت طالق، فقالت: يا سبحان الله أنا أحبّك؛ طلّقت؛ لأنَّ أوّل كلامها لم تقل: أنا أحبّك. وإن قال لها: أنت طالق إن كلّمتيني إلى سنة، فقالت له: إن كلمتك فمالي صدقة؛ قال ابن محبوب: قد كلّمته، ووقع الطلاق.

ومن قال لامرأته: هي طالق ما لم تكلّمه وهي حين قال ذلك كما قال،

إلَّا أن تكلّم

مع

صحته من

كلامه.

وإن قال: امرأته طالق إن لم يكلّم فلانة؛ فلا يطأها حتّى يكلّم فلانة. فإن لم يكلّم حتّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء. وكذلك إن قال: إن لم أفعل؛ وإن لم يفعل هو كذا؛ فعلى ما ذكرت لك.

وإن حلف لا يكلّم فلانا وفلانا ولا فلانًا ولا فلانا؛ فإذا كلّم أحد الأولين لم يحنث. ولو كلّم الذي قال: «فلانًا»؛ حتَّى يكلّم /235/ «فلانًا ولا فلانًا» ثُمَّ «فلانا وفلانا الذي [قال]: ولا فلانًا».

وإن حلف إن دخلت إلى فلانة أو دخلت إليك فلانة أو كلمتيها، فدعت تلك المرأة ذلك التي حلف لها زوجها، فأجابتها وهي لا تعلم أنها هي؛ قال أبو عبد الله: قد كلّمتها.

ولو حلف لا يكلم بني آدم، وكلّم رجلًا واحدًا؛ حنث؛ لأنه لا يقدر أن يكلّم بني آدم كلّهم.