الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٥باب 17: الأيمان بالطلاق على كلام وما يشبهه، وأحكام ذلك
245
ومن قال: إن كلّمت فلانا فأنت طالق فأرسلت إليه رسولا أن قل له: لا يكلمني فإنّ زوجي قد جعل طلاقي إن كلّمته، فمضى الرسول فقال له ذلك عنها وأبلغه الرسالة؛ فإنَّها قد طلقت وبانت. إلا أن يكون نوى إن كلمته مفاوهة، فإن نوى ذلك فصدقته، وكان عند المسلمين صادقًا؛ فله نيته ولا (1) بأس عليه. وإن لم تصدقه وأخذته بلفظه؛ طلقت وبانت منه وأخذت
صداقها.
ومن قال: أنت طالق إن كلّمتِ فلانًا، فكلّمته، فقال الزوج: إنّي إنّما نويت إن كلّمته يوما بعينه؛ فلا يقبل ذلك منه ولو صدقته، وأرى الطلاق
قد وقع. ومن قال: أنت طالق إن كلّمتِ زيدًا وعمرا، فكلّمت أحدهما؛ لم تطلق حتّى تكلّمهما جميعًا.
وإن قال: إن كلّمت زيدًا أو عمرًا، فكلّمت أحدهما؛ طلقت، وإن كلّمتهما
جميعًا طلقت اثنتين، وإن كلّمت واحدًا بعد واحد فكله سواء.
وإن حلف لا يكلّم فلانًا ولا فلانا فكلّما كلّم واحدًا حنث. وإن قال: فلان وفلان؛ لم يحنث حتى يكلمهما جميعًا.
يكتمه
وإن قال: ما كتم فلانا درهما ودينارا، وقد كتمه أحدهما؛ لم يحنث حتّى ذلك. وإن قال: ما كتمتُ //236 فلانًا درهما ولا دينارا، فكتمه
جميع
أحدهما؛ حنث وكلّ شيء على هذا المجرى مثله.
وإن قال لامرأته: أنت طالق إن كلّمتِ فلانًا، ثُمَّ فلانًا، ثُمَّ كلّمتك
(1) في النسختين فلا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.