الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٦246
كتاب
الجزء الخامس عشر
فلا تكلّميني؛ فلا تطلق حتّى تكلّمهما جميعًا ثُمَّ يكلّمها فلا تكلّمه على شرط تبدأ بالأوّل، فإن خالفت (1) التلاوة في القول لم يحنث، وكل ما كان
مثله فهو مثله.
(1).
ومن قال لزوجته يوم تكلّمي فلانا فأنت طالق، ثمَّ وطئها في أوّل النهار، ثُمَّ كلّمته في آخر النهار؛ فإنَّها تحرم عليه أبدا؛ لأن وطأه ذلك كان
حرامًا.
ومن قال: كلُّ غلام اشتراه فهو حرّ أو امرأة تزوّجها فهي طالق إن كلّم فلانًا، وليس له غلام ولا امرأة، ثُمَّ ملك غلامًا وتزوّج، ثُمَّ كلّم فلانًا بعد ملكه وتزويجه؛ فإنّ العبد يعتق وتطلق المرأة.
ومن حلف بطلاق زوجته لا يكلّمها فدخلت منزلًا أو أغلقت بابا، فقال لها: قد عرفتك؛ فقد كلّمها، ووقع الطلاق.
ومن قال: إن كلّمت زيدًا فأنت طالق فكلّمته حيث يجوز أن يسمع؛ حنث وإن لم يسمع. فإن كلّمته شيئًا فلا حنث وإن كلّمته حيث لا يجوز أن لبعد المسافة فلا. طلاق. وإن كان أصما، فكلّمته يسمع في مسافة لو كان سميعًا لسمع؛ ففيه وجهان فعن أبي عبد الله: أنّه يحنث. قال أبو الحواري: إذا لم يسمعها لم يحنث.
ومن قال لامرأته: إن كلّمت فلانًا اليوم فأنت طالق، ثُمَّ إنّها قالت لزوجها: قد كلّمته، وذلك في ذلك اليوم الذي جعل فيه طلاقها، ثُمَّ قالت له: لم أكلّمه، وإنّما قلت لأغيضنك؛ /237/ فعن أبي محمد الفضل بن الحواري: أنها لا تطلق.
(1) في (ب): حلفت.