الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٧باب 17: الأيمان بالطلاق على كلام وما يشبهه، وأحكام ذلك
247
ومن جعل طلاق امرأته في دخول رجل إليها، فدخل الرجل فوقع الطلاق، ثُمَّ رجع فدخل إليها من قبل أن يراجعها أو بعد المراجعة؛ فإنَّه لا يقع عليها في كلّ هذا الطلاق إلَّا في المرَّة الأولى. إلَّا أن يقول: كلّما دخل عليك؛ فكلّما دخل وهي في ملكه مراجعة إذ هي زوجته طلقت حتّى
تذهب بالطلاق.
وعن أبي علي: فيمن حلف بالطلاق إن كلّمت النساء، فكلّمت امرأة
واحدة؛ فإنها تطلق.
وإن قال: إن كلّمت أباك هذه الليلة فأنت طالق، فلما أصبحت قالت: إنّها قد كلّمت أباها الليلة؛ فلا يقبل قولها إلَّا بشاهدي عدل، إلا أن يصدقها
الزوج.
وإن قال: أنت طالق إن كلّمتِ فلانًا إِلَّا، بعلمي، فأمرها أن تكلّمه؛ فإن كلمته وهو حاضر وإلَّا طلقت فإن قال إلا بأمري، فأذن لها فكلمته، ثُمَّ كلّمته بعد ذلك ولم يأمرها طلقت. فإن لم يأذن لها فكلمته مرة بعد مرة؛ فإنَّها تطلق بأوّل ما كلّمته، ولا يتكرّر الطلاق، فإنّ لفظه يقع شرطا واستثناء وإيجابًا.
وقال الفراء عن الكسائي: سمعت العرب تقول: إن قام زيد، فظننته شرطًا فسألتهم؟ فقالوا: يريد قد قام زيد). وقيل في قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِن نَفَعَتِ الذكرى﴾ (الأعلى: 9) أي: قد نفعت.
وفي آخر الباب شيء من الاستثناء إن شاء الله.
ومن قال لامرأته في كلام تكلمت به قبل ذلك /238/ قد جعلت كلامك
ذلك طلاقًا لك؛ فقال من قال: قد وقع الطلاق اليوم.
(1) في (ب): + «قد قام زيد»، أي مكررة.