كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٩

249

باب الاستثناء في أيمان الطلاق

18

وأحكام ذلك

الطلاق

ومن قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا إن خرجت من منزلي، قال ذلك ثلاث مرات، ثُمَّ قال على إثر كلامه الآخر: إلا بإذني؛ وهذا عندنا كلام متصل فرأينا له الاستثناء، إلّا أن يكون إنّما حضرته النيَّة في الاستثناء في آخر قوله فإنّ ذلك لا ينفعه لما مضى من الطلاق حتى تكون له نيَّة قبل ذكره الطلاق، وفي ذلك قول آخر، وهذا أحبّ إلي.

ومن قال: أنت طالق إن رضي زيد؛ وإذا رضي زيد فهو استثناء، ويكون على الاستقبال فإن قال: أن رضي بالفتح، أو إذ رضي؛ طلقت في الحال. وكذلك إن قال: أنت طالق أن شاء الله بالفتح، أو إذ شاء؛ طلقت

في

الحال.

ومن ادعت عليه امرأته الطلاق فقال طلّقتها، واستثنيت إن لم أفعل كذا، فأنكرته؛ /239/ فإن صدقته وسعها المقام معه، وإلا فعليه البيئة

بالاستثناء.

وإن حلف بطلاقها إلى أن يقدم زيد؛ فإن قدم زيد قبل أن تخلو أربعة أشهر لم تطلق وإن لم يقدم زيد حتَّى تخلو أربعة أشهر بانت بالإيلاء.

وإن قال: إن كلمتِ فلانًا إِلَّا أن يقدم فلان؛ فإن كلّمت فلانًا قبل أن يقدم