الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥١باب 18: الاستثناء في أيمان الطلاق، وأحكام ذلك
مسألة [الاستثناء في الطلاق
251
ومن قال: أنت طالق إن شاء الله أو شئتُ أنا؛ فإنَّها تطلق، ولا ينفع الاستثناء في الطلاق.
وإن قال: إن شاءت هذه الدابّة، أو من لا يتكلّم ولا يعرف ما عنده؛ طلقت. وكذلك إن شاء جبريل، ووقف من وقف عن هذه المسألة في جبريل.
وقال أبو الحسن إنّها تطلق قال لأنه لا يأتينا منه خبر.
وإن قال: إن شئت ـ يعني لها هي، فقالت: لا أشاء؛ لم تطلق. وإن شاءت الطلاق طلقت.
وإن قال: أنت طالق شئت فقالت لا أشاء؛ طلّقت؛ لأنه لم يبين الاستثناء. وإن قال: إلا ما شاء الله؛ طلقت.
وقال أبو عبد الله قال أصحابنا: من قال امرأته طالق إن كلّم فلانًا إِلَّا أَن يشاء الله، فكلّمه؛ فإنَّها لا تطلق وإن قال: أنت طالق إن شاء الله؛ وقع الطلاق؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللهُ﴾ (الإنسان: 30)، وبهذا يقول بن أنس فيما وجدت عنه.
مالك
وروي عن ابن عباس أنه قال: لولا أنّ الله يشاء هذا الطلاق لم يُجره على لساني، فإن قال: إلَّا أن يشاء الله؛ لم تطلق. وفي رواية: وإنّه لو لم يشأ الله لم يقل. وعن أصحاب أبي حنيفة: / 241/ إذا قال: «إن شاء الله» لم يقع؛ واحتجوا بقوله: «من استثنَى فله ثنياه (1) (2). وإن قال: ما شاء الله؛ طلقت واحدة.
(1) في (ب): استثناؤه.
(2) رواه عبد الرزاق عن معاذ بمعناه من حديث طويل كتاب الطلاق باب طلاق إن شاء الله تعالى، ر 10969. والدارقطني، نحوه، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، ر 3490.
10