الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٢252
كتاب
الجزء الخامس عشر
وإن قال: أنت طالق لا؛ وقع الطلاق، ولا ينتفع بقوله: «لا»، بعد أن أوقعه، وليس هذا استثناء. قال بعض الشافعيّة: هو استثناء لا
ينتفع به صاحبه. وإن قال: أنت طالق أو لا؟ طلّقت (1)، وبه يقول الشافعي. وقال أبو محمد: لا يقع عليها الطلاق عندي؛ لأنَّ هذا مخرج الاستفهام، ولا أحفظ لأصحابنا فيها قولا، والنظر يوجب عندي هذا الجواب.
وإن قال: أنت طالق إن شاء فلان وفلان (2)، فشاء أحدهما؛ لم يقع حتّى يجتمعا على المشيئة لذلك.
لفظه
وإن طلق واشترط في طلاقه شرطا غير معقول (3) ولا يصح في معنى؛ فالطلاق واقع والشرط باطل، وليس له حكم يعلم. ومن حلف بطلاق إن خرجت زوجته من منزله إلَّا أن يأذن لها، فأذن لها فلم تخرج حتّى عاد نهاها عن الخروج، فخرجت؛ أنها لا تطلق؛ لأنَّه قد أذن لها، والله أعلم. ومن قال: أنت طالق ثلاثًا إِلَّا واحدة إِلَّا ثنتين؛ فإنَّها تطلق بقوله: «ثلاثا إِلَّا واحدة» اثنتين، وقوله: إلَّا ثنتين لا ينفعه؛ لأنَّه /242/ استثنى أكثر من الأول فلم ينفعه، وطلقت ثنتين.
ومن قال: أنت طالق أو لا شيء؛ فهي طالق واحدة. فإن |قال | لها: طالق أو غير طالق؛ [فهي طالق واحدة].
(1) في النسختين: + وقال أحمد بن النضر: وقولك طالق أو لا طلاق … ولو كرهت وأسبلت المآق» ولعلّ هذه العبارة مقحمة من قبل النسّاخ فهي ليست في جامع ابن بركة الذي نقل منه هذه النصوص، ولا يستبعد أن تكون منه لأن كلا المصنفين عاشا في نفس العصر،
وهو القرن السادس الهجري.
(2) في النسختين: + «وفلان»
(ب): «غير مقبول لعله مقبول». وفي (أ) «غير مقعول لعله معقول».