الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٣باب 18: الاستثناء في أيمان الطلاق، وأحكام ذلك
253
ومن قال: أنت طالق ما شاء الله من الطلاق؛ فهي واحدة، إلا أن ينوي
أكثر فهو ما نوى ومن له أربع زوجات فقال: أيتكنّ شاء الله طلقها؛ فهي طالق ثلاثًا. قال أبو معاوية: لا يقع على إحداهنّ شيء من الطلاق إلَّا أن يطلق؛ فإن طلق منهنّ واحدة وقع عليها ثلاث تطليقات.
أُخِذ بحق طولب به فقال: آتيکم به وقت كذا، فقالوا: لا نثق بك حتّى تحلف بطلاق امرأتك، فقال: إن لم آتكم إلى وقت كذا (1) فامرأته طالق إلا أن القضاء والقدر، فلما كان ذلك الوقت دعاه رجل إلى طعام فأجابه، فلم
يحبسه
يأتهم حتى ذهب الوقت؛ فهي امرأته فلا تطلق وهو في القضاء والقدر. حلف بالطلاق إن دخلت بيت فلان إلَّا أن يشاء الله، فدخلت
ومن
البيت (2)؛ [فلا شيء عليه].
وإن قال: إن تزوجت عليك فأنت طالق إلا أن يُقضى عليّ، فتزوّج
عليها؛ فلا طلاق.
وإن ادعت امرأة على زوجها الطلاق فقال: إنّي قلت: أنت طالق إن حدثت بقولي فلانًا، فقالت هي لم تسمع هذا القول، ولكن قال: أنت طالق؛
فالقول قولها، وعليه البيئة بالذي ادعى؛ لأنه قد أقر بالطلاق.
ومن
حلف بطلاق امرأته لا تذهب إلى بيت فلان إِلا بإذنه، ثُمَّ أراد سفرًا، فطلبت إليه الإذن فأبى، ثُمَّ قال: اللّهمّ إنّي قد أذنت لها، ولم تسمع هي قوله، ثُمَّ خرج وذهبت إلى بيت فلان؛ فقيل: قد وقع الطلاق، ولا ينتفع بذلك الكلام.
(1) في (ب): + «وكذا».
(2) في النسختين: «بمنزلتها»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا وقومنا من مصنف الكندي (ج 36)، ومنهج الطالبين، (ج 16).