الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٥باب 18: الاستثناء في أيمان الطلاق، وأحكام ذلك
255
بغير علمه تلك المرَّة - وهي ليست له بامرأة - اليمين، والحنث عنه. فإن خرجت من منزله من بعد البُرَآن (1) بينهما قبل أن يراجعها، فلما راجعها خرجت من منزله بغير علمه وقع عليها الطلاق فإن لم يراجعها من ذلك البرآن، وتزوجت زوجًا غيره ثُمَّ طلّقها أو مات عنها، ثُمَّ رجع إليها هذا الزوج بنكاح جديد، ثُمَّ رجعت فخرجت من منزله بغير علمه من بعد أن وقع البرآن بينهما إلى أن تزوّجها هو الثانية؛ فإنَّها تطلق؛ لأنَّ تلك اليمين بحالها لم تنهدم عنه.
فإن حلف بطلاق امرأته إن (2) خرجت من منزله إلا بإذنه، فأذن لها أن تخرج فخرجت، ثُمَّ رجعت فخرجت بغير إذنه؛ طلقت. إلا أن يقول لها: قد أذنت لك أن تخرجي من منزلي إذا شئت أو كلّما شئت أو متى شئت؛ فإذا قال لها هكذا فكلّما خرجت بعد ذلك فهو بإذنه. وإن لم يجدّد بالإذن لها.
وإن قال: إلَّا برأيي أو بأمري، فقال: قد أذنت لك أو أمرتك أو اخرجي برأيي، وكلّ ذلك سواء. وكذلك لو قال لها: بإذني، فقال: قد أمرتك أن تخرجي فهو رأيي.
فإن /245/ حلف رجل بطلاق امرأته إن خرجت من منزله إلا بإذنه، فأذن لها أن تخرج، فخرجت ثُمَّ رجعت فخرجت وهو إذن منه لها. فإن قال: أنت طالق إن خرجت من منزلي، أو إذا خرجت من منزلي بغير إذني، فخرجت بغير إذنه ووقع عليها الطلاق ثُمَّ، راجعها فرجعت تخرج من منزله بغير إذنه؛ فلا تطلق. ولكن إذا قال: كلّما أو متى ما خرجت من منزلي بغير
(1) في النسختين: النزال، ولعل الصواب ما أثبتناه انظر هذا الجزء، ص 272 (مخ). (2) في النسختين: + «دخلت لعله». (3) كذا في النسختين، وهي عبارة مكرّرة للفقرة السابقه، ولعل صوابها كما سبق … بغير إذنه طلقت».
فخرجت